آل الشيخ يتفنن في مُغازلة المستديرة والفروسية عاتبة!

من الجلي أن كل من يستطيع أن يتهجأ أبجدية الرياضة السعودية كان قد قرأ في مشهدها تلك ” النفضة ” الكروية التي شهدها و يشهدها الوسط الرياضي منذ تولّي سعادة المستشار تركي آل الشيخ زمام القيادة الرياضية في بلادنا ، فإنّه يمكننا و دون بذلنا لأي جهد أن نشعر بأنفاس التغيير و حرارة التطور في عالم المستديرة ، عصفٌ تلوَ عصف و نقلةٌ تلوَ أخرى ، و صخبٌ رُغم بهجته بات يحزننا نحن يامن نقف على الجانب الآخر من الرياضة ، إذ أننا هناك – في الركن البعيد الهادي – بتنا نتساءل : ما الذي قد يُثير غريزة التغيير لدى سعادته تجاه فروسيتنا ؟!
منذ مُدة ليست بالبعيدة كانت فروسية قفز الحواجز تُنافس المجد و تُزاحم التفوّق على منصّات التتويج العالميّة بما لديها من موارد محدودة ، أجل فلطالما كانت الفروسية تُعاني الفقر المدقع في بنيتها التحتية و تشتكي طوال الوقت من صدأ عجلة التنمية فيها و من ذاك الرذم الرتيب لتطور صناعتها إلّا أنّها لطالما كانت رغم هذا و ذاك تُغذّي خزينة الإنجاز الرياضي السعودي و تأخذ على عاتقها مهمّة رفع راية التوحيد في كل محفل مُجبرةً الفخر على أن يقف أمامها على أصابع قدميه في كُلّ مرّةٍ يٌعزف فيها نشيد هذا الوطن على شرف تفوّقها .
و اليوم إنّه ليؤلمنا أن نعترف بأنّها و إن لم تأخذ خُطوةً إلى الوراء بعد فإنها لا تُراوح مكانها – على غير عادتها – على الرغم من أنّها لا تزال فاتنةً صبيّة ، تملك الكثير من أدوات النجاح الأصيلة : تاريخٌ يُزلزل ذاكرة أقرانها ، و فرسانٌ لديهم موهبةٌ يُحيلون بها التُراب ذهباً ، و رئيس اتحادٍ مُغرمٌ بها ، و قلمي هذا الذي ما يزال ينزف مذبوحاً على مسرح احتضارها و هو يراها تذبل يوماً بعد يوم دون أن يملك لنجدتها من أمرهِ شيئاً سوى رسالة العتب هذه التي أكتبها إليك كونك رجلٌ كُنت قد وُلّيت أمر الرياضة في بلادنا ، لأرمي أخيراً الكرة في ملعبك فانظر ما أنت فاعل .

110