أعداء الحضارة يعبثون بشاطئ جدة

بعد أن تحولت الأحلام والأفكار إلى أفعال محسوسة وملموسة تخاطب الطبيعة والترفيه عن النفس .. نرى عروس البحر الأحمر “جدة” تتباهى بحليها . تتوالى الأعمال الإنشائية فبعد أن تم إنشاء أطول نافورة في العالم والتي يبلغ ارتفاعها 350 متر، وقد أهداها الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله لمدينة جدة في عام 1980..

ها نحن ننتقل لمرحلة أخرى من البناء والتطوير لشواطئ مدينة جدة, وامتدادا لمقالي السابق بعنوان “فرحة أهالي جدة بافتتاح الكورنيش الشمالي”؛ وبعد أن أشرت في نهاية المقال عن نظافة الشاطئ والسلبيات والحلول.. ولكني قبل أن أخوض في مقالي أريد أن أوضح أمرا مهما, وهو أن النظافة عنوان كل شخص وكل بيت وكل دولة وكل حضارة .

وحقيقة نشعر بالحزن والأسى إذا نظرنا إلى مدن العالم المتطوّرة كيف تكون نظافة شوارعهم والأماكن السياحية نظيفة, ولو تمعنّا في السبب ؟ .. نجد أن هناك قوانين وأنظمة ولوائح صارمة تحتم على الجميع التقيد بها , حيث وُضعت غرامات مالية قد تمتد إلى عقوبات أُخرى تضرب بيد من حديد كل من أراد العبث وتشويه المنظر الجمالي لأماكن التنزه .

بينما نجد اللامبالاة وعدم الوعي والاكتراث من بعض ضعاف النفوس وأعداء الحضارة سببه الجهل والحماقة في تصرفاتهم التي لا تنم عن الرقي في ثقافتهم, وذلك بعد قيامهم بالعبث بدورات المياه, والاعتداء على المرافق العامة والمتنزهات والحدائق المخصصة لزوار الشاطئ!

ولا شك أنّ المحافظة على نظافة الشواطئ هي مسؤولية جماعية لكل مرتادي الشاطئ من المواطنين والمقيمين والزوار, والواجب أن نضع أيدينا في أيدي الجهات الرسمية التي يعمل موظفوها ليلاً ونهاراً وبكل طاقتهم في سبيل المحافظة على نظافة وأمن الشاطئ ..

أتمنى من الجهات المسئولة أن تعمل لوحات توعية وتنبيه لمرتادي الشاطئ “بعدة لغات” تبين أهمية المحافظة على نظافة الشاطئ وعن الأشياء الممنوعة, إضافة إلى لائحة خاصة بالغرامات .

يجب أن نشكر حكومتنا الرشيدة التي قامت بإنشاء هذا الشاطئ الجميل, ويجب علينا جميعا تقدير الجهود المبذولة للخدمات المقدمة والنفقات التي صُرفت, لكي نرتقي لأفضل المستويات والتقدم الحضاري لوطننا الحبيب.

 

109