النصر الجديد مع «جوستافو»

في حالة النصر تحديداً يكون المدرب نصف الفريق، وهذه حقيقة أثبتها «جوستافو» منذ أن استلم مهمة تدريب النصر، فالنصر منذ رحيل «كارينيو» لم يوفق في جلب مدربٍ يفهم الفريق، ويساعده على تقديم عملٍ مميزٍ داخل الملعب، لا أريد أن أستعجل في الحكم على «جوستافو»، لكن ما يحدث داخل الملعب هو عملٌ فنيٌّ واضح، اكتملت حوله كل العوامل المساعدة، ولم يكن «جوستافو» في حاجةٍ لمجهودٍ كبيرٍ حتى يبرز الفريق، كل ما في الأمر أنه اكتشف إمكانات اللاعبين، وعمل على تنظيم العمل اليومي داخل النادي بالنسبة للتمارين، ووضع إستراتيجياتٍ واضحةٍ للمستقبل.

الجميل في «جوستافو» وبحكم متابعتي له أن كل ما يحدث في التدريبات اليومية تجده ينفّذ في المباريات بكل دقة، وهذا أمرٌ إيجابي، فبعض المدربين يكتفي بتنفيذ 50% مما يحدث في التدريبات اليومية، ويعتبره نجاحاً بالنسبة له.

في كرة القدم كل فريقٍ لديه أخطاءٌ فنيةٌ تظهر مع كل مباراة، وربما بعضها يستمر مبارياتٍ كثيرة، والمدرب الجيد هو مَنْ ينهي هذه الأخطاء، ويحولها إلى مصدر قوة، فالنصر مازال يعاني من إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، وهذا أمرٌ مزعجٌ جداً، فالتناوب على إهدار الفرص يضعف الفريق ويفقده التركيز، ومتى ما نجح «جوستافو» في حل هذه المشكلة فنياً سيكون النصر قد كسب مدرباً رائعاً، وحتى يحدث هذا الأمر لا يجب أن يبالغ محبو النصر في الثناء على المدرب، رغم أنه حتى الآن يستحق ذلك.

المباريات المتبقية للنصر في الدور الأول سهلةٌ عطفاً على ما يقدمه النصر حالياً من مستوياتٍ فنيةٍ كبيرة، والمنافسة القوية ستبدأ مع بداية الدور الثاني، والنصر متأخرٌ نقطياً عن الهلال برقمٍ كبيرٍ نسبياً، هذا في حال كسب الهلال كل المباريات المؤجلة له؛ لذلك سيكون الضغط كبيراً على النصر، إذ إن التفريط في نتيجة أي مباراةٍ قد يجعله بعيداً تماماً عن فرص تحقيق الدوري هذا الموسم؛ لذا من المهم استغلال الفترة الشتوية بالبحث عن ظهيري جنبٍ محليين ومهاجمٍ أجنبيٍّ، حتى يصبح الفريق في كامل جهازيته للمنافسة على بطولة الدوري.

تويتر :
zaidi161@

106