مؤتمر الريادة والإبتكار الدولي ينظم ندوة للحفاظ على أصالة الموروث الثقافي العربي

وسط حضور دولي كبير ومشاركة عربية وصينية مميزة نظمت الفعاليات الثقافية للمؤتمر العالي للريادة والإبتكار والتميز الذي أستضافته إمارة دبي النسخة الثالثة منه مؤخراً حيث شارك كل من سعادة الأستاذ محمد بن عايد المجلاد المدير العام لمطارات الوسطى السعودية ومطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي بالقصيم وصاحب السمو الشيخ محمد القاسمي في ندوة ” الريادة والقيادة ” وإدارة الندوة صاحبة السمو الشيخه صيد بنت صقرين سلطان القاسمي .
وقد بدأت الندوة بورقة عمل لسمو الشيخه صيد القاسمي والتي أكدت ان الابتكار يعد احد روافد التنمية في دول الخليج العربي … ترتكز محاوره الاساسية على الاصالة والابتكار … فالابتكار هو محرك النمو الاقتصادي، معتمدا على قوة المعرفة، مرتكزا على البحث والتطوير، الذي يعمل على زيادة القدرة التنافسية للدول، احداث تغييرات مجتمعية، وبناء المستقبل محققا الازدهار الحضاري. وتعمل دولة الخليج على أن تكون رائدةً فى جميع المجالات، سباقة فى أخذ زمام المبادرة لكل ما يدعم تنافسية اقتصادياتها على الصعيد الدولي، وفق خطط وبرامج استراتيجية تنموية تحقق لشعبها السعادة والرفاهية مع افضل مقومات الحياة العصرية. وتمكنت بعض دول الخليج العربي من المحافظة على صدارتها عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2017 ، من حيث أدائها الشامل، لتعزز موقعها ضمن بلدان الفئة العليا الأكثر ابتكاراً في الترتيب العام لهذا المؤشر،
بعد هذا تحدث الأستاذ محمد المجلاد عن تجربته الإدارية التي استحق من خلالها أن يمنح وسام الريادة في المؤتمر الدولي للريادة والإبتكار الثالث مؤكداً إن الريادة والإبتكار هي عناصر هامه من المنظومة الثقافية لأي مجتمع ولا يمكن أن تعتبر غير هذا . مبيناً إن الريادة هي التميز في آداء الأعمال وإبتكار الأعمال الجديدة التي تتناسب مع ثقافة وأصالة أي مجتمع والتي تحقق أعلى درجات النجاح بعيداً من التقليدية والآداء الروتيني.
وأكد المجلاد إن هناك فرق كبير بين القائد والمدير . فكل منهما له ميزاته … فالمدير هو من يمارس العمل الإداري التقليدي في المنظومة الإدارية والإجتماعية أو الإقتصادية دون إبتكار ودون الخوض في المغامرة للتطوير والآداء العالي والسريع . أمام القائد فهو ذلك المدير الذ لا يكتفي بالأعمال الإدارية التقليدية والروتينية ويسعى جاهداً للتغير نحو الافضل .. وفق ثوابت المجتمع ..
موضحاً إن القائد يخرج قاده . أما المدير لا يخرج المدراء …
وعن الصفات بين القائد والمدير . أكد المجلاد إن هناك سمات خاصة جداً لدى القائد يقبلها من يعملون تحته من الموظفين والمسؤولين .. وهي تأتي كصفات مكتسبة ومواهب خاصة .مبيناً إن أبرز مايميز القائد هي المغامرة المدروسة لتخطي الروتين بعقلانية وحكمة لهدف صنع النجاح والتميز .. وأضاف المجلاد : إن القائد قادر وفق مكوناته الخاصه وقدراته على إحتواء الجميع من منسوبيه ومن غيرهم ..خلاف المدير الذي قد يكون سبباً بخلق تفكك المنظومة الثقافية والإجتماعية بسبب إفتقاره للجرأة والتخطيط السليم .
وفي ذات السباق تحدث سمو الشيخ محمد القاسمي عن تجربته في الريادة والإبتكار والتي حصل بموجبها على وسام الريادة في المؤتمر العالمي الثالث للريادة والإبتكار حيث قال إن الإحباطات والمصاعب التي تعترض طريق القائد والمدير في بداية المشوار العملي قد تكون سبباً في تسرب الطاقات والكفاءات . موضحاً عن سمات القائد هي التحمل وإستيعاب الصعاب والتعامل معها بشكل مناسب ويستطيع ان يتغلب عليها بحكمه .. ليؤكد سمو الشيخ إن هذه النجاحات في تعامله مع الصعوبات الكبرى تكسبه المؤهلات الخاصة لتحقيق تميز لدى القيادات العلياء وبالتالي تمكينه من مناصب قيادية جديدة .
ليضيف سمو الشيخ محمد القاسمي إن القائد هو من ينجح في جمع أركان النجاح في منظومته الثقافية والإجتماعية والنزول للميدان والتعامل بشكل مباشر مع الجمهور .
ذاكراً إن التعامل مع الجمهور وإستقبالهم والإستماع إلى مطالبهم وآرائهم وملاحظاتهم يعد تميزاً كبيراً للقائد .. فالجمهور يملكون ثقافات وعقليات وأفكار مختلفة .. وقمة نجاح القائد في إحتواء الجميع والوصول إلى مستوى الجميع بدون إستثناء .
وأختتمت سمو الشيخه صيد القاسمي الندوة بأن ذكرت أنه خضم الثورة التكنولوجية، وما احدثته من نقلة نوعية، في مختلف القطاعات، التي ارتكزت على الابتكار والابداع فانه لابد من النظر الى البعد الحضاري والقيم الثقافية والاجتماعية التي تعتبر موضوعا جوهريا لاستمرارية التنمية المستدامة التي تنشدها قيادات دول الخليج … لذا فان المساعي يجب ان تكون متواصلة لاحياء التراث والموروث الشعبي والحفاظ عليه وتنميته، بما يحقق التوازن الاجتماعي والاستقرار. ويأتي الاهتمام باللغة العربية للحفاظ على الهوية الوطنية احد الاهداف البعيدة المدى التي تبني المرتكزات الحضارية ، وان التجربة الصينية نموذجا عالميا، قد وازن بين اقطاب الابتكار والاصالة، فاستراتيجية الصين المعروفة باسم طريق واحد …. حزام واحد وما حققته من نجاحات اقتصادية وثقافية جديرة بالاهتمام والدراسة. وبالتالي يتم المحافظة على اللغة العربية والأصالة الثقافية كجزء هام من التنمية المستدامة ومن يملك العمل على هذا هم القادة وليس المدراء

108