الصبر انْتصَرَ

خرج الهلال مِن الآسيوية بعد ذَلِك التجييش الإعلامي الضخم الذي لم تشهده الرياضة السعُودية مُنذ ولادتها بإلجام صّوت الإعلام الرياضي وإيقاف العديد مِن إعلام الأندية وتكميم أفواههم متناسين بأن حرية الرأي والتعبير من أُسس الإعلام ، ولم يكتفوا بذلك ولم يكن لديهم حتى متسع لتقبل وسماع الرأي والرأي الآخر، ولا يريدون سوى علو أصواتهم فوق أصوات الجميع ، حدّث كلّ هَذَا للإعلام الرياضي وَهُو الناقل الرسمي للأخبار الرياضية وسلطة رابعة لها هيبتها وعين ساهرة فيما يُنقل مِن أحداث آنية يترقبها الشارع الرياضي ويبحث عنها ما بين طيات ومانشيتات الصحف ، ذَلِك الحشد و التجييش الإعلامي ليس لَهُ مبرراً سِوى التأثير على الوسط الرياضي الذي يضم مشجعون لهم ميولهم المختلفة لمؤازرة أنديتهم وأجبروا على تشجيع نادٍ مشارك خارجياً باسم (الوطن والمواطنة) لِماذا هيئة الرياضة لا تؤمن بأن التشجيع حريّة شخصية ليس لها علاقة بالمواطنة و على إي أساس تقحموا الوطنية كلما لعب الهلال خارج أسوار الوطن ! الوطن يا سادة فِي قُلُوب ابنائه ولهُ مجالات عدة غير الرياضة ولا يمكن المزايدة فِي عشقه ، و المؤلم أكثر تكبيل آيادي الإعلام الرياضي و تلقينهم بما يشاؤون وإلا ستجف أحبار أقلاهم و يطالهم ما يناسب مِن العقوبات متبعين المقولة الشهيرة (إن لم تكن معي فأنت ضدي) سياسية الإجبار و الإكراه موضة قديمة شرب عليها الدهر كيف تمارس بأسم الرياضة فِي بلد إسلامي دستوره الكتاب و السنة يسعى لمحاربة الفَسَاد بكافة أشكاله وألوانه، والرياضة رسالة للسلام فِلماذا تغيروا مفهومها ، (من تعودوا علًى الظلم لا يستطيعوا العدل) نقدر دعم الهيئة للهلال ذلك الدعم السخي ( الغير مسبوق ) حسب زعمكم و رصدتم ملايين الريالات في حالة تحقيق البطولة الآسيوية بمبالغ لا يصدقها العقل قُدّرت بنصف مليون ﷼ لكل لاعب خلافاً عّن الجوائز والتحفيزات المُضافة على تلك المبالغ الطائلة، حاربتم الأعلام و الجماهير والأندية لأجل هذا (المدلل) لكي يحضى برعاية خاصة لم يحلم بها إي نادٍ مسجل فِي كشوفات هئة الرياضة ، وكانت النتيجة عادلة وهبها قاضي السماء لكل من رفع الأيادي فِي غسق الدجى داعياً بإحقاق الحق ونصرة المظلوم ، قد يقول قائل أني متحامل وفي نفسي حاجةً مِن نفس يعقوب ، ويا ليتهم يعودوا للصواب ويحكموا ضمائرهم وعقولهم قبل أفئدتهم ، والأدلة والشواهد لا تعد ولا تحصى لمن بحث عنها فِي فضاء الإعلام الجديد، لِماذا لم نرى هَذَا (الدّعم المبارك) يمنح لأنديتنا التي شاركت فِي البطولات الآسيوية لسنوات خلت ؟ حتما سيقولوا تبدلت الأحوال وتطورت الأوضاع تماشياً مَع الرؤية ، و يا لهذه الرؤية ألتي أصبحت (شماعة) لكل مِن لا يعي مفهومها الحقيقي ويقحمها فِي كل ورطة ، صدقوني لن يحقق الهلال الآسيوية بنسختها الجديدة ولن يَصِل للعالمية حتىً ترد الأمانات لأصحابها كما قالها قبلي الكثير المحسوبون على الإعلام الرياضي ، فعندما يحل العدل بين الناس و تختفي المجاملات عندها سيهنئ الجميع ، ما نشاهده موخراً من أحداث دراماتيكية مؤشر خطير يهدد سلامة سمعة رياضتنا ويجعلها تحت ضغوط متواصلة، أنهكت ما تبقى من قواها ولم تعد تقوى النهوض و تُقاوَم مافي دواخلها مِن فايروسات قاتلة تنهش جسدها المتهالك لتلاقي حتفها ببطء بعدما أستبشرنا خيراً بشافيها و عافيتها ويبدوا لن يتحسن حالها إذا مالم تتغير العقول والمفاهيم وفي الأخير
( الصبر انْتَصَرَ ) .

ومضة

تعبت أجمع ألم كلّ الموادع في الموانئ وأحضن أطيافك ، تعبت السُهد في ليل الشوارع و الثواني تنطر مصابك ،
تعبت الظلم و اجحافك .

التعليقات

3 تعليقات
  1. متابع
    1

    سلمت أناملك .. وسلم قلمك السيّال

    Thumb up 1 Thumb down 0
    27 نوفمبر, 2017 الساعة : 1:43 ص
  2. عبدالعزيز
    2

    ايش الكلام فاضي اللي كتبته
    الهلال والهلال جعلتم الفريق عدو لكم وصل للنهائي الآسيوي اكثر من مره وخرج اكثر من مره ايش المشكلة تنتظر ينهزم وتطلع تتشمت وتفرح
    الهلال سابقا ممكن ساعده التحكيم في مباريات لكن من ١٠ سنوات أو كثر من عشر سنوات والهلال يحقق بطولات بجداره بعيدا عن التحكيم وحقق خلالها الفتح والاتحاد والشباب والنصر والأهلي بطولات بعد غياب يعني بطولات توزعت
    فأين الظلم بل ان الهلال اكثر من يطلب حكام اجانب انتهى عصر الكذب والمجاملات
    الهيئه مالها الا شهور وأخذت تساعد الجميع وتحاسب الجميع ساعدت الشباب والاتحاد والأهلي والنصر هل تريد الهيئة ترجع الى الخلف وتحاكم المسؤلين السابقين مايصير
    احنا الان في عهد جديد اذا لك حق اخذه مالك شئ اسكت وشجع فريقك وإذا ظلم روح أشك الهيئه
    اخطاء التحكيم مستمرة اخرها مباراه فالنسيا وبرشلونه وبأكثر الأخطاء في الدوريات الاوربيه

    Thumb up 0 Thumb down 0
    28 نوفمبر, 2017 الساعة : 8:15 ص
  3. ابو نايف
    3

    اولا يعطيك العافية اخي على ما تناولته من حقائق شاء من شاء وابى من ابى كان اخي ان توضح لمن لا يرى الناس ممن تلونت اعينهم بالزراق عن ظلم الاتحاد وعملية تخريب عليه بعدم مشاركة اثنين من اللعيبة الذين احضرهم منصور البلوي ولم يلعبوا في بطولة العالم للأندية من تسبب بذلك هم انفسهم يعلمون لكن يتجاهلون في نفس الوقت ومن سعى في افساد ذلك حبيب القلب المتواجد بالبرازيل الذي اعطاهم كل شي لكي يتم اخبار النادي الاهلي المصري المشارك آنذاك بنفس البطولة وتقديم احتجاج بعدم مشاركتهم وبالفعل نجحوا من سعى وراء ابعاد منصور البلوي عن منافسة فريقهم المدلل من سعى لافساد صفقة وتوقيع اسامة هوساوي بمكتب رعاية الشباب بجدة من سعى لافساد صفقة ياسر القحطاني والكثير الكثير احتاج لمجلدات لكي اسردها سواء للاتحاد او الاهلي بكأس المؤسس او أندية اخرى تضررت منهم ابعد ذلك يريدون ان يلزموا جميع أندية الوطن لمؤازرتهم لا والله الجروح عميقة وعبر التاريخ ولن تبرأ الا بإحقاق الحق والعدل والمساواة بين جميع الاندية مهما كان اسم النادي ومكانته عندها نفكر بمؤازراتهم هذا عدا العنصرية النتنه والتي نهى عنها رسول الله عليه افضل الصلاة واتم التسليم لا نزال نتذكر منها نيجريا ودعاء رابطة المشجعين بدعاء لا اسمعه الا في يوم الجمعة على الكافرين الهذه الدرجة وصلت بهم العنصرية ومن المضحك المبكي انه في تلك الفترة كانت صورتين احدهما للاتحاد والأخرى للهلال وكان غالبية من هم من البشرة السوداء من الهلال بعكس لعيبة الاتحاد والصور موجودة ومن الذي خلق البشر الأسود والابيض والأسمر أليس الله هل نعترض على خلقه يا سبحان الله سلام .

    Thumb up 1 Thumb down 0
    29 نوفمبر, 2017 الساعة : 3:26 م
110