عندما يخّسر الهلال” و “الروحّ الرياضية”

خسر الهلال ثاني نهائي أسيوي كان في متناول اليد بسبب الحظ العاثر الذي لازم الفريق خلال السنوات الأخيرة في رحلته للبحث عن الأسيوية ، ومن ثم خسر التأهل للعالمية والتي كان بحاجة ماسة للذهاب إليها ليقنع الكثير من الجماهير ” الغير مقتنعة” ومازالت تٌصر على أن الزعيم لم يذهب من قبل ، مع أنه ذهب بالفعل لنسختها في اسبانيا ولكن الشركة الراعية أعلنت إفلاسها وبالتالي أٌلغيت البطولة.
خسر الزعيم بالأمس مع أنه كان الأحق بالبطولة وقدم كل مايمكن تقديمه في كرة القدم إلا الأهداف.
فلماذا خسر الهلال مباراتي النهائي بتعادل وهزيمة بهدف:
كان الهلال بحاجة إلى مهاجم هداف على مستوى عالي جداً ، ولو وفق منذ البداية بالتعاقد مع لاعب كبير بدلاً من اللاعب “النكبة” والصفقة الخاسرة ماتياس لكانت الأمور على خير مايرام.
إصابة إدواردوا في مباراة الذهاب كانت كارثة وحلت على الفريق.
ثم تبعتها إصابة خربين في مباراة الإياب والتي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
طرد سالم الدوسري في الإياب أثر على الفريق ولم يكن مستحقاً.
إحتياط الهلال مٌجرد أسماء فقط ولم يعد لديها ماتقدمه والدليل أنهم لم يفيدوا الهلال ففي الإياب وبعد مشاركة ياسر والشلهوب لم يستطيعا تقديم أي شئ يساعد الفريق وقد لايكونا لمسا الكرة.
مختار فلاتة لم يشارك أصلاً بالدوري ومع هذا أضطر المدرب لإشراكه في الأسيويه بعد الإصابات التي حدثت لنجوم الفريق ولكنه لم يقدم مايشفع له.
دفاع الهلال يحتاج إلى لاعب أخر إلى جانب أسامة هوساوي يكون بمستواه او أفضل منه حتى ولو كان أجنبياً.
عموماً إنتهت هذه البطولة بخيرها وشرها وبكل تأكيد سيعاود الهلال محاولة الحصول على نسختها القادمة ، ولكن عليه قبل المحاولة الجديدة أن يٌعد فريقين لايقل مستوى من يلعب منهم أساسياً عمن هو متواجد بالدكة ، ثانياً إحضار مدافع جيد كما اسلفت ، ثالثاً يجب أن يكون علي الحبسي هو الحارس الأساسي للفريق في البطولة القادمة والمعيوف إحتياطاً له لزيادة الطمأنينة في حراسة المرمى ، رابعاً لابد من إحضار مهاجم على مستوى عالي ، وليس بطبيعة الحال ريفاس بل أفضل منه بمراحل مع وجود طيب الذكر ادواردو وعمر خربين الذي ذرف دموع الحزن على خسارة الفريق مما يؤكد حبه الكبير للفريق وإخلاصه له وحسرته على ضياع البطولة ، ثم أخيراً الإعتذار للّاعبين الذين كانوا كباراً وشكرهم على ماقدموه للهلال طوال السنوات الماضية فهذه”سنة” الحياة ، وبالتالي إتاحة المجال للمواهب الشابة لخدمة الفريق فالشباب عندما تتاح لهم الفرصة يتشبثون بها وبقوة بعكس اللّاعبين كبار السن الذين عندما تستعين بهم وقت الحاجة لايستطيعون تقديم أي شئ يذكر
وملاحظة أخيرة مهمة جداً يجب على لاعبي الفريق أن لايلتفتون لإعلام وجماهير الفرق الأخرى خاصة “بعض” جماهير فريقين يٌعدان من الأربعة الكبار في السعودية ، ولكنهم للأسف الشديد أصبحوا بعيدين جداً عن الأخلاق الرياضية وخاصة جماهير أحدهم التي لم تعٌد تؤمن بمبدأ المنافسة وأنه في الأخير أن كل مافي الأمر كرة قدم وتنافس شريف ولايجب أن يتعدى الأمر ذلك ، وان عليهم أن يتقبلوا هزائم الهلال لفريقهم بصدر رحب وأن يشجعوا فريقهم للفوز عليه بدلاً من التنقل بين الفرق التي تقابل الهلال وتشجيعها بما فيها الخارجية ، وليت هؤلاء المتعصبون اكتفوا بذلك ولم يتمادوا في غيهم حتى أدخلوا كل “قبيح” في الرياضة السعودية كما لم يتركوا نوعاً من انواع التعصب إلا مارسوه ضد لاعبي الهلال وجماهيره كما سعوا بكل قوة لمحاربتهم ومحاولة التأثير على نفسياتهم في سابقة “تعصبية” كانت ساحتها وسائل التواصل الإجتماعي لم يشهدها تاريخ الكرة السعودية من قبل.
نعم خسر الزعيم نهائي بطولة أبطال أسيا ولكنها قد تعوض ، ولكن الخسارة الأكبر التي لايمكن تعويضها هي خسارة “الروح الرياضية.

 

106