باوزا تحت المجهر

يبدو أن المدرب الأرجنتيني «باوزا» مدرب المنتخب السعودي لا يثق في إمكانات اللاعب السعودي، ولديه قناعة تامة أن هذه الخامات الموجودة في الملاعب السعودية ليس بمقدورها مجاراة بقية منتخبات العالم، ولا يستطيع الذهاب بهم بعيدا في نهائيات كأس العالم القادمة، وإمكاناتهم ستمنعهم من تجاوز دور المجموعات، هذا الاستنتاج يمكن أن يستشفه كلُ من تابع المباريات الودية التي خاضها المنتخب السعودي منذ أن تولى «باوزا» المهمة، فلم نلمس أي أسلوبٍ فنيٍ أو نهجٍ تكتيكيٍ واضحٍ، بسبب أن «باوزا» قرر أن يعمل على الجانب الدفاعي فقط، دون أي خططٍ تجعل المنتخب يتقدم إلى الأمام ويهاجم، ولا أفهم كيف أن مدربا خبيرا بهذا المستوى العالي من التدريب يفكر بهذا الأسلوب..!؟ فكل المؤشرات تدل على أن المدرب ليس لديه الثقة الفنية الكافية بإمكانات عناصر المنتخب، وربما استسلم لفكرة فارق الإمكانات بين المنتخبات المشاركة، وهذا التصور في مجمله مُحبط جدا.

إن كرة القدم عطاء وأسلوب، وجهد داخل الملعب، وكل مدربٍ مطالب برسم الأسلوب المناسب الذي يتوافق مع إمكانات فريقه، وهذا لا يعني أن يركز منتخبنا على الجانب الدفاعي فقط ويترك الشق الهجومي، بهذا سنخسر كل المباريات فلا يوجد فريق سبق أن نجح بهذا التكتيك طوال الوقت.

قد يكون الأسلوب الدفاعي مفيدا مع بعض المنتخبات، ولا يكون مفيدا مع المنتخبات الأخرى، ففي كل مجموعةٍ منتخبات من تصنيفاتٍ متنوعة، وحتى المنتخبات الكبيرة من الممكن أن نكسبها، إما لسوء إعدادها أو لظروفٍ معينةٍ تحدث أثناء المباراة.

والواضح أن تفكير «باوزا» ليس مناسبا لنا في الفترة القادمة، ومن الأفضل البحث عن مدربٍ بديلٍ لديه طموح، ويستطيع أن يقدم عملا جيدا، فـ«باوزا» لا يريد من المنتخب السعودي سوى إضافة جديدة تُكمل الـ(c.v) الخاص به، وهو التدريب في نهائيات كأس العالم كما ذكر في تصريحٍ سابقٍ له، فالعمل مع المنتخبات مختلف تماما عن الأندية، و«باوزا» لا يجيد التعامل مع المنتخبات لا تكتيكيا ولا من ناحية اختيار العناصر.

108