المتسلق

اليوم عزيزي القارئ الحديث عن ظاهرة ( المتسلق ) انتشرت انتشار النار في الهشيم في أيامنا الاخيرة !.. والظاهرة هذي موجودة بكل المجالات بالشارع بالديوانية بالعمل بالإعلام وبالصحافة ( حطو كم خط تحت الاعلام والصحافة ) لدرجة انها أصبحت من منغصات حياتنا اليومية !.. الواحد منهم ان اقبل عليك قمت تهلي فيه تحسبه من خيرة الناس وهو الله يكفينا شره من يغيب عن عينك يجلدك جلد بلسانه مايخلي شي حلو فيك الا وذمه وعذربه !.. هو شخص ذكي قناص للفرص يصل لما يطمح له باستغلال غباء الآخرين !.. يعنى هو من قوم يجيدون الأكل على كل الموائد ويتظاهرون بالصدق والطيبة والتفاني والإخلاص ويدَّعون الفضيلة والقرب من الله ويزعمون أنهم من أهل الفضل والتقوى والصلاح .. ويدَّعُون أنهم يقدِّمون المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية ويتظاهرون بما ليس فيهم ويقولون مالا يفعلون !.. وهو من ناس يعظِّمون أعمالهم وإنجازاتِهم ولو كانت قليلة وغير مهمة ويفتخرون كثيرا ببراعتهم وذكاءهم !.. ويمتدحون أنفسهم وينسبون لها كل الفضل ويمجِّدونها بأعمال لم يؤدوها ولم يقوموا بها أو يمكن شاركوا فيها بما لا يُذكر من الجهد !.. وهو من قوم تجدهم يتلصقون في رؤسائهم واولياء نعمتهم وغرامهم المبادرة بخدمتهم الشخصية لدرجة ان بعضهم ماعنده مانع بصب القهوة والشاي وقد لا يتورع في جلب الحذاء للمسئول عنه للتقرب منه مستخدما جميع الوسائل للوصل إلى مبتغاه !.. ناس نزع الحياء من وجوههم سعادتهم حرمان غيرهم من كل خير بكل الطرق .. وهو من قوم يمتلكون قدرة فائقة على التلون بحسب الظروف كل هدفهم الوصول إلى القمة حتى لو تطلب الامر امتصاص دماء الآخرين واكل حقهم .. وللاسف خطرهم تجاوز ظلم زملاءهم وطال المجتمع بأسره بتكسيرهم مجاديف اصحاب الكفاءات .. وايضاً هو الشخص الذي يمدح مديره على أي شيء حتى لو كان خطأ يعني يطبل على أي كلمة أو عمل من جانب المدير !.. فهو الشخص المبتسم بدون سبب ويضحك على أي تعليق لمديره ويسارع في تنفيذ طلباته ويقف للمدير كلما دخل مكتبه .. فهو يتمتع بمهارات خاصة في فن الوصول إلى من يشغلون في الدرجة الأعلى في السلم الوظيفي .. لانه شخص انتهازي لا يعرف المبادئ الخلقية أو الأخلاقية ولا يلتزم باي منها شريعته الغاية تبرر الوسيلة بالعامية مساح جوخ .. هو كائن حي يستطيع التسلق دون إستخدام سلم أو حبل و يتشابه مع الحرباء في كونه يتلون حسب الحاجة .. وماعنده مانع يقلد القرد بحركاته البهلوانية والكوميدية لنيل الرضا !.. وسلامتكم .

 

 

111