المستشار بالديوان الملكي :ذكرى اليوم الوطني.. ذكرى لتجديد الولاء والبيعة لقيادتنا الرشيدة


ذكرى اليوم الوطني لمملكتنا الحبيبة، ليست مجرد ذكرى نبتهج ونحتفل فيها بتوحيد كيان المملكة الشامخ القائم على شرع الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم، بل ذكرى نتخذ منها ما قام به المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن-طيب الله ثراه- من جهود مضنية وجبارة لتوحيد صرح المملكة لتكون لنا نبراساً ودليلا نسترشد به ونستلهم منه العظات العبر لينير لنا طريقنا نحو آفاق المستقبل المشرق بإذن الله تعالى.
وإذا عدنا بالذاكرة قبل سبعة وثمانين عاما نجد أن الملك المؤسس عبدالعزيز – طيب الله ثراه- وضع لبنة عهد جديد أرسى قواعده وشيد قواعده، فجمع الله على يده هذه البلاد المترامية الأطراف تحت راية التوحيد ،فنقلها من الفقر والحروب إلى رغد العيش والأمن والاستقرار، ومن القبلية والعصبية والفرقة والشتات إلى المحبة والإخاء والتلاحم والتكاتف ومن الجهل إلى نور العلم وهداية السبيل.
كل هذه الدروس والعبر والهمم الشامخة استلهمها منه أبناؤه الملوك الذين أتوا من بعده ، وكانت لهم نبراسا ودليلا أنار طريقهم نحو مستقبل مشرق، حيث استلم مهمة السير على نهجه القويم القائم على شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، عدد من أبنائه الملوك البررة الذين أرسوا لبنات جديدة فوق صرح المملكة الشامخ بدءاً بالملك سعود وفيصل وخالد ومرورا بالملك فهد وعبدالله -رحمهم الله جميعا-، إلى أن وصلت راية القيادة إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – أيده الله- والذي قام بدوره بوضع لبنات جديدة ومتجددة فوق صرح المملكة الشامخ تتلاءم مع واقع الحال.. حيث تلاقت في عهده الزاهر حكمة الكبار مع عنفوان ودور وطموح الشباب لمستقبل مشرق للوطن .. وكان أفضل ما تمخض عنه عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله – رؤية المملكة {2030} التي صاغها وأشرف عليها سيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- والتي شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية والسياسية، بهدف نقل المملكة من الاعتماد على النفط إلى تنوع مصادر الدخل، حتى تصبح المملكة مركزا لوجستيا عالميا، استشرافا لمستقبل مشرق بإذن الله، حيث تشارك في إنفاذ برامج الرؤية كافة الوزارات والقطاع الخاص. حفظ الله مملكتنا من كل مكروه وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار. وكل عام ووطننا وولاة آمرنا وأمننا بخير ..

المستشار بالديوان الملكي
عبدالله بن مجدوع القرني

104