بيان أحد .. يتحدث عن التحكيم ويتجاهل الإضاءة

صناعة الإعلام للأحداث والموضوعات فن إبداعي يبدع فيه الصحفيون ويبرزون الموضوعات ويقدمونها بصورة مميزة تخدم المجتمع والفكرة .
ومن أجمل ما يقدمه الإعلام الأحداث الغير متكررة أو الفريدة من نوعها .. والحديث عن التحكيم والأخطاء التحكيمية سواء كان وجود الخطأ حقيقي أو مفتعل هو مسرحية مطروقة متكررة لم تعد تخدم البيئة الرياضية بقدر ما تسيء لها .
قضية التحكيم أسرع الطرق لاعتذار رؤساء الأندية لجماهيرهم لكن لايمكن أن يقبل الوسط الرياضي أن تكون غطاء وغلافا لأخطاء أكبر منها وأبرز .. فتثار قضية التحكيم لتشغل البرامج والمتابعين والمتحدثين في الرياضة بها عن غيرها من الموضوعات الأجدر والأغرب .
في مباراة أحد والفتح ضمن مسابقة كأس ولي العهد أغلقت الأنوار كافة في الملعب فبقي الملعب والمدرج دون أدنى إضاءة ومع ذلك صدر بيان نادي أحد متحدثا عن لجنة الحكام والظلم الذي يدعون وقوعه على الفريق .
يجب على إدارة نادي أحد أن لا تتجاهل انطفاء الأنوار في ملعب النادي وعليها أن تصدر بيانا يذكر تفاصيل ما حدث .. ثم إما تعتذر عن الخلل أو تطالب المخطيء بالاعتذار .. مع ذكر كل ما يخص الحدث من أسباب ومتسببين وعلاج .
أما أن توجه الأنظار بعد المباراة لخطأ تحكيمي أو وجهة نظر حول التحكيم وربما محاولة تغيير اتجاه الرأي العام المحيط بالمباراة .
ونطالع أيضا في تغريدات الفريق عدد من التغريدات المتوالية تنص على استعدادات الفريق للمباراة القادمة وكأنهم ذكروا ما لم يتوقعه الجماهير .. فهل يحتاج المتابعون معرفة استمرار الاستعدادات أم أن هذا أمر طبيعي لا يحتاج إلى ذكر ..
ماذا لو غردت إدارة أو مدرسة بحضور موظفيها لهذا اليوم وفي اليوم التالي غردوا كذلك بحضور موظفيها هل سنجد في تغريداتهم ما يجلبنا لقضاء لحظات في قراءة التغريدة .. أم أن هذا هو ديدنهم الذي لا يحتاج إلى ذكر …
كذلك في تغريدات استمرار استعدادات الفريق للمباراة القادمة .

103