المنتخب يحرج الإعلاميين

فرق بين الأمس واليوم .. بين قبل المباراة وبعدها .. اختلاف في الموقف .. في القراءة .. في الحماس .. في الشعور .. في كل حس رياضي .. ليس حينه كأمسه .
قبل المباراة .. بعض الإعلاميين
تفاؤل بالفوز وكسب النقاط .
حب وثناء لهذه المجموعة في المنتخب .
شاهد البعض مرتفعات روسيا وقد غطتها الثلوج .
شكر لمارفيك ….. على أنه السبب في هذا الإنجاز ..
في حين تقدم بعض الإعلاميين بقراءة للمباراة ووجد أن حظوظ الفريقين متساوية هناك ما يتميز به منتخبنا وهناك ما يتميز به المنتخب الإماراتي الشقيق ..
لم اقتنع شخصياً بغالبية الموقفين وإن كانت بعض التفاصيل تتقارب بيني وبينهم .. إلا أن المشاعر انقلبت بعد المباراة وبعد الخسارة فتحول المتفائلون إلى تقديم كيل من الهجمات العنيفة في بعض لكماتها إلى لاعبي المنتخب وإدارته وظهرت القسوة الإعلامية والألفاظ الغاضبة القوية .
موقف عاطفياً ليس بمستغرب , فجميعنا كنا نتمنى وتحول الأمر إلى تخوف شديد وشبه فقدان لبطاقة التأهل .
الأهم من هذا .. لماذا لا نقدم دراسة منطقية حول الفريق وموقفه من التصفيات والمباراة ؟
كتبت مقالاً في هذا المنبر الإعلامي وقلت فيه أن جميع المعطيات تصب في مصلحة المنتخب السعودي منها اتساع الفرص للأخضر وقلتها أو انعدامها للإماراتي ونفسيات اللاعبين إضافة إلى بداية الدوري لدينا وعدم بدايته لدى الفريق الإماراتي .
لم أُصدم بما شاهدته من الفريق الأخضر , فلم أكتب في مقالتي أتوقع ولكن قلت المعطيات تؤهل فريقاً على آخر , وتركت سطراً فارغاً وكأنني أريد أن أقول هذه المعطيات إن استُغلت بالشكل الأمثل فستقدمنا على الآخر .
ولم أصرح بذلك كي لا جد نفسي في مواجهة المنتخب إلا أنني لم أستحب التفاؤل الكبير من بعض الإعلاميين الذين بدأوا يتغنون بصيف روسيا فالحكمة إما التعقل أو الصمت .
كانت الروح داخل الملعب من أقوى المعطيات المرجحة لكفتنا فنحن نقاتل من أجل هدف رأينا ملامحه والمنتخب الإماراتي الشقيق يلعب لأداء مباراة في الأعم الأغلب , وما حدث كان العكس من ذلك وكأننا نلعب مباراة ودية بل شرفية أو مهرجانية .
عندما غابت الروح عن الفريق لم تغنه الأسماء ولا المواهب ولا خطة المدرب المتعثرة .. مما يعني أن الفريق وصل لهذه المرحلة بصيحات الجماهير واستنفار همم اللاعبين .. وما دون ذلك لن يبتعد بعد التصفيات ولن تتكامل خطواته .
التحفيز مهمة إدارة الفريق ومهنية الإعلامي القراءة الواقعية لا الأمنيات التي تبتعد عن الحقائق والمقومات .

 

106