وتنفس مهرجان عنيزة للتمور الصعداء

 

عارف العضيلة

أخيراً وبعد سنوات أربع أو تزيد قليلاً بدأ مهرجان عنيزة للتمور يتنفس الصعداء .. بعد أن ظل مكبوتاً لسنوات ..
هذا العام تبدل الحال .. ونجح المآل .. وصنعت خارطة لطريق إعادة المهرجان إلى سابق عهده وزهوته . من القوة واللمعان والبريق الجاذب ..
أربع سنوات أو تزيد بحثنا كثيراً عن المهرجان ولم نجده .. بعد أن كان يملأ الأرض عملاً والسماء ضجيجاً .
تناقلت نجاحاته الألسن وتراها العيون .. ومن ثم تصفق الأيادي إبهاراً وإنبهاراً … بهذا المهرجان الذي أراد له مؤسسوه أن يبقى كبيراً وعالي الأركان .
أربع سنوات أو تزيد بحث عن مهرجان التمور ولم يعثر عليه في الشرق حيث جبال عنيزة . التي كان إسم المهرجان يعلوها وبحث عنه في الغرب حيث غضاء عنيزة الذي كان المهرجان ينافسها شهرة وعراقة وأصاله .
وتوجهت فرق البحث إلى الشمال حيث المعلم الأهم حيث وادي الرمه الشهير ..الذي كان المهرجان يشاركه الجريان ولم يعثر عليه .. وفي جهة الجنوب حيث كثبان عنيزة الرملية الذهبية والتي كان بريق المهرجان يشع من خلالها .. أختفى المهرجان وصار أثراً بعد عين .
لا وجود للمهرجان في الجهات الأصلية بل ولا حتى الجهات الفرعية أختفى عنها تماماً .
والحواس لم تعد تشعر بوجوده . لا شيء ملموس من ما كان يوماً صرحاً شامخاً ولا أذن تسمعه ولا عين تراه .. ولا رائحة تشم ولا مذاق أو طعم يوحي بوجوده .
لم تنجح محاولات الإسططباب ولم تفد عمليات التجميل والترقيع المتعددة لإنعاش هذا المهرجان الذي كان فتياً .. وظل الحال على ما هو عليه ..
زادات الخلافات .. ووصل جزء منها إلى المحاكم وساحات القضاء ودائماً يكون المهرجان هو الضحية
قلنا مهرجانكم أنخفض مستواه .. فقالوا حاقد .
قلنا تدهور وأنكسر .. فقالوا حاسد .
قلنا تراجع وتقهقر .. فقالوا كاره وعدوا للنجاح.
وأظهر المقيمون تقيمهم الذي كشف الحال والحاله وبين الخلل والمكانه .. فقالوا كذابون .. مزورون .. وإنا إلى المحاكم لاجئون ومنها طالبون التعويض وإعادة التقييم . فأصدر القضاء أمره وأثبت مصداقية المقيمون وأنقلب السحر على الساحر .ولم يتبدل الحال وأستمر مسلسل الإنكسار

ومع التردي والإنكسار .. كان التدخل المبارك من سمو الأمير الحكيم والرزين فيصل بن مشعل بن سعود الذي كان شاهداً على نجاحات المهرجان .. وقوته وتوهجه ولمعانه البراق .
فأصدر التوجيهات وأقترح الحلول .. وصنع فريق عمل ووضع خارطة إعادة النجاح والتوهج ..
والآن والآن فقط .. تغير كل شيء .. رايات النجاح أخذت بالظهور أكثر وأكثر .. ودرجات الرضاء زادت معدلاتها ..
بتوجيهه أميري مبارك وبقيادة محافظ مصر تماماً على النجاح وصناعة التوهج لهذا المهرجان .
أنصهرت الجهات والأطراف ذات العلاقة في بوتقة عمل واحدة .. هدفها صنع النجاح وإعادة التوهج .. وبحمدلله كان لها ما أرادت .. وما خططت له .. كافة المؤشرات والدلائل توحي بنجاح أكثر تميزاً لهذا المهرجان الكبير ..
أصيب المهرجان في مقتل لكنه عاد متعافياً وسليماً وقوياً بفضل الله تعالى ثم بفضل توجيهات سمو الأمير فيصل بن مشعل بن سعود وقيادة محافظ عنيزة وتضافر جهود وإجتهادات بلدية عنيزة وغرفتها التجارية
ولا يجب أن ينسى أحد أهم إيقونات نجاحات المهرجان الاستاذ يوسف العبدالله الدخيل .. الذي كان وما زال عنصراً هاماً وداعماً رئيسياً لتقويم المهرجان وتنشيطه .
– وفي موسم الفرح والنجاحات كان وجاباً أن لا ينسى الثلاثي المهم الذي شكل بدايات نجاحات المهرجان والذي شهد ولادته بل وقبل بداية عملية التلقيح لميلاد المهرجان .. وحققوا بالمهرجان وللمهرجان ومع المهرجان أعلى درجات النجاح وهم

– (م.مساعد السليم – م. ابراهيم الخليل – م. حمد الشهوان)

مهندسون هندسوا لنجاحات الكبرى والمتعددة … ولهم ترفع تحيات الشكر والمحبة والامتنان .
وتستمر قافلة ومسيرة مهرجان عنيزة للتمور في السير نحو النجاح والتألق ومنها ترتفع بيارق الإنجاز والإخلاص .

112