في النصر لا يوجد عمل ..!

من المؤسف والمحزن أن يخسر النصر في آخر جولةٍ في دوري جميل لهذا العام من المنافس التقليدي له بهذه النتيجة الكبيرة، وكأن الفريق يرسل رسالةً واضحةً لكل جمهوره مفادها: في النصر لا يوجد عمل! ..
الخسارة في كرة القدم واردة، ولا يمكن أن يستمر أي فريق في تحقيق الفوز طوال الموسم، وربما يخسر من أندية أقل إمكانياتٍ وبنتيجةٍ كبيرة، كما حدث للنصر في مباراة الباطن، لكن أن تتكرر هذه النتائج في فترةٍ بسيطةٍ هذا يدل على وجود خللٍ ما، أفقد الفريق تركيزه، وجعله يتخبط رغم وفرة النجوم.
فالعمل في مجال كرة القدم ليس مقتصراً على إحضار نجومٍ أو ظهورٍ إعلاميٍّ مميزٍ لأصاحب القرار؛ لإثارة الشارع الرياضي بالقضايا الجانبية، هذه الأشياء لا تصنع الإنجازات، ولا تقدم فريقاً قوياً، العمل المثمر والمرتبط بالنتائج الإيجابية يحتاج منهجاً واضحاً، وأدواتٍ مساعدةً تجعل الفريق يتفوق على نفسه قبل أن يتفوق على منافسيه، هذا العمل فُقد في النصر؛ لذا خسر الفريق النصراوي كل شيءٍ في شهرٍ واحد، رغم البداية الجيدة المرتبطة بالرغبة الصادقة في تقديم موسمٍ جيدٍ يختلف عن الموسم الماضي الذي كان فيه النصر في المركز الثامن، لكن هذا الموسم وبعد نهايته كان امتداداً للموسم الماضي، لا بطولات، ولا تنظيم، ولا عمل، ولا انضباط، الكل كان مشغولاً، كلٌّ حسب اهتماماته، فلاعبو النصر بحثوا عن السهر والفرفشة أكثر من بحثهم عن تحقيق الإنجازات، وبعضهم تفرغ لزعزعة استقرار الفريق بتكوين الشللية داخل النادي، والآخر تفرّغ لأعماله الخاصة، وإدارة النصر تفرغت لإثارة القضايا الجانبية، ظنّاً منهم أن ما يفعلونه سيشغل جمهور النصر عمّا يحدث في الفريق من فوضى وعدم انضباط، ناهيك عن الديون والقضايا المالية الكبيرة التي تنتظر النصر في القادم من الأيام.
إن الحقيقة التي لا مناص من ذكرها أن النصر يعاني كثيراً، والعمل المقدم في النصر لا يتوافق مطلقاً مع مكانة الفريق وأهميته في الكرة السعودية؛ لذا فإن النصر يحتاج إلى تدخلٍ عاجل وقراراتٍ مهمة، تعتمد في الأساس على خطةٍ واضحةٍ تلتزم بها الإدارة إن أرادت الاستمرار، وتفعيل دور هيئة أعضاء الشرف في المتابعة، إذ لا يمكن أن يبقى النصر موسمين متتاليين بدون بطولات، وهو يملك كل هذا الكم الكبير من النجوم..!

103