دفاع ناعم !!

محمد النجيري

المتتبع لأداء دفاع الهلال منذ رحل المدرب الروماني ( كوزمين ) يلاحظ ( الوهن والترهل ) علي ذلك الخط المهم جداً في كرة القدم اليوم حيث ينص احد اهم بنود التنظيم الدفاعي في كرة القدم الحديثه ان تجيد الدفاع المنظم حتي تتمكن من الاداء الهجومي الفعال . كوزمين كان صارماً وفرض علي الدفاع الازرق التمركز الجيد ووضع محورين صارميين في مواجهة الخصوم وهما رادوي و خالد عزيزوبتلك الطريقه كان كوزمين مدرباً مؤثر واحدث التغيير قبل رحيله . اما الايطالي ( ليبي ) فقد احدث ثورة كبيره آخري في كأس العالم عام ٢٠٠٦ في المانيا عندما غير المفهوم المعروف عن الدفاع الايطالي الصلب حيث نجح في تطبيق نظرية ( ندافع لنهاجم ) ونتج عن ذلك تطور الأداء المهاري لقلوب الدفاع وكذلك محور المنتخب الايطالي بيرلو والذي ابهر العالم وتأكد ذلك بحصول قلب الدفاع كانافارو علي افضل لاعب والمحور بيرلو نجماً لخط الوسط .
هنا اخذ المدربون في تطبيق نظرية ليبي خصوصاً انه اثبت سلامة توجهه وحقق كأس العالم .
انطلق العالم وجدد كرة القدم واستمرت الثورات الكروية والتجديد واستمتعنا بأداء آخاذ من فرق مميزه مثل برشلونه و منتخبات تشيلي وباراجواي و كولمبيا .
الهلال تعاقد مع الارجنتيني دياز صاحب العقليه اللاتينية المتطور . اتي به الهلاليون لانه محظوظ في تحقيق بطولة الدوري !
دياز طور اداء الهلال هجومياً ودفاعياً والدليل نسبة التسجيل العاليه وقلة الاهداف في مرماه . لكن المشكله الواضحة والظاهره هي ( رعونة ) الرباعي الآسيوي المكون من اسامة والحافظ والبريك والشهراني !!
كيف ؟ اقول في كرة القدم من المعيب علي اي خط دفاع عدم الالتحام واللعب الرجولي واستخدام العنف القانوني والذي يظهر في اداء الاحتياطي آسيوياً جحفلي . ويؤكد كلامي شكل الدفاع الهلالي حالياً والذي لايستخدم كل تلك الوسائل المتاحة والضروريه للتنظيم الدفاعي . مباراة الريان في الآسيويه كانت احد الامثله علي ضعف اداء دفاع الهلال رغم انه الاقوي محلياً !!
اختلف مع من يعتقد ان مستوي جحفلي قد انخفض والارقام تؤكد قطعه عدد كبير من هجمات الخصم اضافة للاستلام والتسليم الجيد . من وجهة نظري المتواضعه يجب ان يشارك داخلياً وخارجياً فهو مدافع كرة قدم حقيقي .

كلاسيكو الأذكياء !!
الهلال سيحل ضيفاً غداً علي الاتحاد في كلاسيكو المدربين ( الاذكياء ) !
كيف ؟ المتتبع لمسيرة سييرا التشيلي والذي يقود الاتحاد منذ مطلع الموسم يلمس الذكاء الكبيروالذي يتميز به سييرا وتتسع مساحة الاعجاب بهذا المدرب عندما نركز علي قراءته المميزه للخصوم مما يساعده علي القضاء عليهم سريعاً . مدرب الاتحاد شاب ومن طينة مدربي امريكا الجنوبيه اللذين طورو قدراتهم ومزجو مدرسة الموهبه بالعلم لذا نجده اضاف لمسات رائعه علي اداء العميد رغم عدم امتلاكة لكامل الاسلحه ومنها السلاح ( النفسي ) المفترض بأنه هابط في الاتحاد بسبب المشاكل الادارية ! ومع ذلك احسن سييرا توظيف الطاقه السلبيه الي ايجابيه وهو ينافس حتي الرمق الاخير .
في الجانب الآخر يبرز الارجنتيني رامون دياز الاسم الكبير في التانجو عندما زامل مارادونا واساطير الارجنتين الآخرين في الزمن الجميل لكرة التانجو . تدرب علي يد اعظم مدرب ارجنتيني هو سيزار لويس مينوتي والذي حقق كأس العالم مع بلاده لأول مره بأفكاره الملهمه والجذابه في عالم كرة القدم . كان مينوتي هو جواردولا اليوم عندما علم لاعبيه كيف يستمتعون ويقاتلون في آن واحد ونجح بتلك الافكار في تقديم نجوم وكرة قدم جميله . دياز كان محظوظ وتدرب واستفاد من مينوتي وانعكس ذلك علي اداء الفرق التي اشرف عليها ومنها الهلال . هو يقدم كرة قدم جميله ( وذكيه ) مع الزعيم ويحتفظ بمبادئه التي تعتمد علي الاستمتاع واحترام المهنه واستطاع خلق تجانس كبيربينه وبين لاعبيه .
المتوقع ان يظهر الكلاسيكو بلغة ( الذكاء التدريبي ) من قبل سييرا ودياز !!
من سيخطئ ويرتكب اي حماقه سيدفع الثمن الابتعاد نهائياً عن المنافسه بالنسبه لسييرا او انتظار مواجهة خصمين آخريين قد يعيقان الهلال وهم النصروالاهلي بالنسبه لدياز !!

بيت القصيد !
يقول الارجنتيني مينوتي
( رغبة مدربي اليوم في الفوز فقط افقدت اللاعبين الاستمتاع بكرة القدم )

خاتمة !
العثرات هي نقطة الانطلاقه الأولي للنجاح !

الكاتب / محمد النجيري
للتواصل cr_ak@hotmail.com

109