اقالة المدربين الموسمية

ألم نتعلم من أخطائنا بعد ؟

الاقالات المستمرة للمدربين موضوع تطرق له الكثير من النقاد وبتكرار اصابهم وأصاب المتابعين بالملل .. لانه اصبح كالمرض العضال الذي يصعب ايجاد علاج له حتى بدأ في الفتك في جسد الكرة السعودية فنياً في اختلاف المستويات من فترة لاخرى ومعنوياً للجماهير والمتابعين . لا يكاد ينتهي الدور الاول من منافسات الدوري السعودي الا وقد تمت إقالة مدربي نصف الأندية أو أكثر ، والاسوأ من ذلك أن يتولى الادارة الفنية للنادي ثلاثة او اربعة مدربين ما بين ( مدرب رسمي وآخر مؤقت ) ومن مدارس تدريبية مختلفة خلال موسم رياضي كامل وهذا مؤشر خطير ومؤثر .
هذه الظاهرة السيئة التي تفشت في رياضتنا في العشرين عاماً الماضية تزيد او تنقص حدثت بسبب الاختيار السئ للاجهزة الفنية الذي يعتمد في الغالب على رئيس النادي وعلاقاته بالسماسرة والوكلاء … وفي هذا الموسم ومع نهاية الدور الاول لم يتبقَ الا اربعة مدربين فقط من اصل اربع عشرة مدرباً قادوا انديتهم من بداية الاستعدادات في الصيف الماضي .
لن اتحدث عن هذه الظاهرة من حيث كونها ظاهرة موسمية ولكن سأتحدث عنها من جانب جديد بدأ يظهر وهو اقالة المدرب ومن ثم اعادته من جديد وربما عاد بعقد اعلى من السابق ومميزات افضل ، وحديثي سيكون عن عودة كل من : السويسري جروس و التونسيان فتحي الجبال و جلال قادري .
جروس و قادري هما المدربان الوحيدان اللذان اكملا الموسم الماضي كاملاً مع الاهلي والخليج توالياً ولكن لعدم اتفاقهما مع اداراتي الناديين او رغبتهما في الرحيل او أياً كان سبب الرحيل ، نجد ان الفريقين استعدا للموسم الحالي مع مدربين جديدين ومن مدارس تدريبية مختلفة وتعرفا على امكانيات اللاعبين عن قرب من خلال المعسكر الخارجي ولكن بعد فترة قصيرة نجد ان الخليج يقيل مدربه البلحيكي ويعيد جلال قادري والاهلي يعيد جروس ويبعد احد اهم المدربين في الموسم الماضي البرتغالي جوميز والسبب ليس سوء النتائج بل لغياب المستوى الفني للفريق وعدم تأقلم اللاعبين مع طريقة جوميز .
والسؤال الذي اطرحه على ادارتي الناديين لماذا رحل قادري وجروس طالما ان الفريقان تحت قيادتهما يقدمان مستويات ممتازة ويحقق نتائج ايجابية ؟
أما الفتح الذي ضرب اروع الامثلة في تاريخ الكرة السعودية في الاستقرار الفني مع التونسي فتحي الجبال الذي قاد الفريق في ستة مواسم تقريباً وكان نتيجتها تحقيق بطولتي الدوري والسوبر والمشاركة في دوري ابطال اسيا ، فقد اعاد الفتح الجبال بعد عدة تجارب مع مدربين عجزوا ان يعيدوا الفتح الى توهجه السابق ومستوياته الرائعة .
لعلاج هذه المشكلة يجب ان يتم اختيار الجهاز الفني بعناية فائقة من خلال لجنة فنية استشارية تعمل جنباً الى جنب مع مجلس إدارة النادي ومراجعة السير الذاتية للمدربين ومدى توافق خبراتهم وامكانيات نجاحهم مع القدرات البشرية والمالية المتوفرة في فريق كرة القدم ، وان يكون العقد موسمين او اكثر وذلك لضمان الامان والاستقرار لدى الجانبين ، ورسم الخطوط العريضة والأهداف التي يصبو الجانبين لتحقيقها ، مع الاخذ بعين الاعتبار ان بعض الاجانب سواءً مدربين او لاعبين يحتاجون المزيد من الوقت للتأقلم والتكيف ليكونوا قادرين على الابداع وتقديم عمل ناجح .

بإختصار شديد …
** عجلة دوران المدربين على انديتنا في دوري جميل والدرجة الاولى يجب أن تتوقف …
** مرشحي رئاسة الاتحاد المقبل يعدون بدعم المدرب السعودي لننتظر ونرى النتائج ..
** حتى وهو يعيش أيامه الاخيرة لا زالت الاندية تعاني من المشاكل في اتحادنا الموقر والقرارات المزعجة حتى اننا لا نعلم من هو بطل الشتاء !!

97