عقدة الخواجة وكرة الصالات السعودية

عبدالرحمن عبدالعزيز الحميديهناك اعتقاد سائد لدى المجتمع العربي والسعودي بشكل خاص إن الخواجة ((هو الأفضل )) .
لما كان يحمله سابقا من قدرات ومهارات كانت جديدة على مجتمعنا أو تخصصات لم نطلع عليه كسعوديين ,
ولا يوجد من يشغلها ,
أو تقنية جديدة لم يسبق لنا الاطلاع عليها
وكان في اعتقادي إن هذا الفكر قد اندثر وتبدل وخاصة عند الرياضين واصحاب العقول الرياضية والفكر الكروي ممن يحملون أو يديرون مناصب كبيرة تهتم بعقول وأفكار الشباب ((إدارة العقول )) وبدلا من إعطاء الفرصة لمن يحمل الشهادة ومن تسلحا بالخبرة والمعرفة من أبناء الوطن يبحثون عن هذا الخواجة مهما علا ثمنه وقلة بضاعته .
وحديث اليوم عن المدربين عامه وكرة قدم الصالات خاصة
فخلال السنوات السبع الماضية اكثر من 184مدرب تعاقبوا على تدريب الأندية وخسائر التعاقدات بالملايين من الريالات
والعمل بهذه الطريقة :ــ يؤكد ان الفكر الاحترافي لا يعمل به إطلاقا في الأندية بل هي أفكار وليدة اللحظة تتغير على حسب المواقف ,وليس عن طريق دراسة ونتائج
بل وصل الأمر إلى إن يكون الجمهور هو من يساهم في تغير المدرب
وكل هذا والملايين تصرف على الخواجة
الذي ما يساوي نكله في بلادة وفي بورصة سوق المدربين عالميا
فقط صرف مبالغ من دون أي فائدة على هذا المدرب الخواجة
عدم فهم واقع المدربين وتكرار الاستغناء عنهم بطريقة واحدة والجهل بحقوق الاندية في بنود العقود مع المدربين وعدم معرفة كيف نستثمر في هذا المدرب بشكل صحيح .
هل يعقل إن مدرب يستلم ملايين الدولارات وعمله لا يتجاوز الثلاث ساعات في اليوم .
واكبر كذبة لدى المدربين الخواجات انه يحاول إقناعك بتجربة أوروبية وانه ستنجح مع لاعبين السعوديين
وانه سيبني ويعد جيلا جديد للمنتخب بعد سنوات ……

ومن خلال اطلاعي على مقابلة من ممن يطلق عليه خبير ومستشار في كرة القدم السعودية
إن المنتخب السعودي سيعمل على التجربة الألمانية التي جعلته يحصل على كاس العالم في 2014 .
والمضحك في هذه النقطة انك حينما ترجع لأسماء المنتخب الألماني تجد في القائمة ,
أسماء لاعبين تم تجنيسهم ممن ترجع أصولهم إلى العربية وأفارقه وجنسيات أخرى .
ويعتقد هذا الخبير إن بلجيك التي هزمته السعودية في 94مثالا يحتذي به في التطور .
ويطالب ب 14 عام من العمل للوصول لما يسميه نجاح ويقول إن بداية النجاح هو تعليم المدرب الوطني
وليس .
(( كيفية اختيار المدرب الموهوب الوطني))
هذا نموذج فقط من الخواجات ,

وكرة قدم الصالات صناعة جديدة في سماء الكرة العالمية والعربية والخليجية والسعودية
وهي ألان تمر بمرحلة غاية في الصعوبة على المستوى المحلي و خاصة إن منتخب المملكة العربية السعودية يشهد تراجع كبير على جميع المستويات بعد إن احضر خواجة كمدير فني للمنتخب وهو بلا شهادة ولا يملك أي اسم او خبرة تدريبية في كرة قدم الصالات .
واعتقد :ـ
انه القشة التي قصمت ظهر كرة الصالات السعودية
وحينما تسند تدريب منتخب حقق نجاحات ونتائج مسبوقة وتعين مدرب سعودي غير متمكن ولا يملك كاريزما التدريب والموهبة التدريبية ولايملك أي خبرة تدريبية .
مما تسبب في خسائر كبيرة للمنتخب السعودي وتراجع في التصنيف العالمي
والكارثة إن ممثل اللجنة يخرج ويقول لايهمني السيفي الخاص بهذا المدرب بل ما يقدمه من عمل وانه سيطور المنتخب
والى ألان ومن اكثر من ثلاث سنوات والمنتخب يتراجع .
بل يخسر لاعبين كثر برفضهم الانضمام للمنتخب بعد إن اكتشفوا حقيقة هذا المدرب وأعلنوا أنهم ,لن يتطور ولم يتعلموا شيء جديد مع هذان المدربان .
لنجد إن رئيس اللجنة يحاول إن يخرج من هذه الكارثة
بجعل هذا المدرب يشارك كخيار اول
بدورات المدربين الوطنين الأسيوية والدولية وهو لا يدري إن هذا العمل يجعل الفشل يستمر ودائرته تتسع وتكبر والضحية هو منتخب الوطن ولاعبي المنتخب الذين يتعلمون أشياء غير صحيحة في كرة الصالات تجعلهم يعانون كثير في الملعب عند وجود خصوم منافسه لهم ولو اقل قوه وخبرة لكن الفارق التدريبي والتكتيكي يظهر ويحسم المواجهات .
والعلاج الصحيح والنافع هو ابعاد هذا الطاقم التدريبي ومسائلة من تعاقد مع هذا الخواجة وعدم ترك نظرية الحفاظ على الوضع الراهن وترك رغبة ممثل اللجنة في إبقاء هذا المدرب كما هو عليه وبالتالي التغاضي عن المشكلة وإنكار وجودها .

تصويبه من كرة قدم الصالات السعودية ((ان التحديد السليم للمشكلة يستوجب الوعي بوجود المشكلة ومن ثم الاتجاه نحو تشخيصها ومن ثم البحث عن حلول لها ))

96