قرار الاثنين التاريخي

استبشر جميع الرياضيين السعوديين بصدور قرار مجلس الوزراء التاريخي الاثنين الماضي والمتضمن تخصيص اندية دوري المحترفين السعودي والذي سيتم تنفيذه تدريجياً خلال الاشهر الستة المقبلة وفق الانظمة والقوانين التي ستصدرها الجهات ذات الاختصاص ..
إن قرار الاثنين التاريخي سينقل الاندية نقلة مميزة ورائعة من التبعية لاعضاء شرف النادي والبيروقراطية الطويلة ادارياً ومالياً الى مرحلة التخصيص والاستقلال المادي والعمل الاحترافي . هذه القفزة العظيمة لرياضتنا السعودية تحتاج الى العمل الجاد لتحقيق الاهداف المنشودة بشرط أن يكون العمل تدريجياً على أن تتم الاستعانة ببعض التجارب الاجنبية الناجحة ، وأنا هنا لا أقصد الدول الكبرى كروياً مثل ( إنجلترا أو إسبانيا أو فرنسا أو ألمانيا ) لأننا نحتاج إلى سنوات عديدة حتى نصل إلى إحترافيتهم في العمل الرياضي ، بل اقصد الاستفادة من تجارب اقل بكثير في هذا المجال والتدرج شيئاً فشيئاً حتى نصل إلى الخصخصة الصحيحة في الرياضة .
إن بعض الأندية ستعاني من صعوبة في الخصخصة في ظل معاناتها من أزمات مالية سابقة وتراكمات تثقل كاهل النادي وتتضاعف خطورتها وتهدد الأندية بالإفلاس، وعدم القدرة على دفع مرتبات العاملين فيها، نتيجة ضعف سياسات التسويق الرياضي في الأندية وعدم وفائها بقيمة المنتجات في ضوء نقص الإمكانات الفنية اللازمة لتطبيق الخصخصة ، كما أن إرتفاع تكلفة الاستثمار الرياضي يعد من عوائق خصخصة الأندية الرياضية في السعودية، إذ سيدفع الارتفاع المستثمرين بالإحجام عن المشاركة في تشغيل وإدارة أو شراء الأندية المرشحة للخصخصة ، إضافةً إلى أهمية تشجيع الاستثمار الرياضي في مجال رعاية الفرق الرياضية من خلال إنشاء المتاجر الرياضية داخل النادي وخارجه ، على أن تبيع تلك المتاجر المنتجات التي تحمل شعار النادي وتوقيعات لاعبيه البارزين ، لتحقيق دخل مادي يساعد النادي في مواصلة برامج الخصخصة، وتنمية موارده تدريجياً .
هذه العوامل مهمة جداً في تطبيق نظام الخصخصة بنجاح والذي سيدفع برياضتنا السعودية الى مزيد من التقدم الى الأمام بشرط ان تكون البيئة الاستثمارية بيئة خصبة وجاذبة .

بإختصار شديد …
* جهود جبارة بذلها رئيس الهيئة العامة للرياضة لتحقيق حلم الخصخصة التي انتظرناها طويلاً ( شكراً جزيلاً يا أمير )
* لعبة الكراسي مستمرة في صدارة دوري جميل اتمنى ان لا يفسدها قرار تحكيمي وافهم يا فهيم

95