نفق الأندية المظلم وحقوق اللاعبين

طارق السعيدمن حق كل لاعب أن يستلم مرتباته بدون تأخير وخصوصا إن للاعب أسرة ولديه متطلبات مالية والتزامات عائلية, وقد يصبر عن تأخير الرواتب مدة شهر أو شهرين وقد تمتد لأربعة أشهر ولكن للصبر حدود ..

من الملاحظ انخفاض مستويات بعض اللاعبين فجأة, وإذا عُرف السبب بطل العجب !!

وإذا غاب اللاعب عن حضور التمارين تطبق عليه جميع لوائح العقوبات بحذافيرها مما يشعر اللاعب بالظلم والتضجر ويطالب بالانتقال لنادي آخر عند دخوله الفترة الحرة المستحقة للانتقال,ليبدأ هجوم إدارة والجمهور والإعلام واتهام هذا اللاعب بعدم الوفاء, ومن ثم يحارب اللاعب داخل وخارج النادي دون مراعاة لصبره وتضحياته السابقة …

وبعض اللاعبين يستغل اعتماد النادي عليه خصوصاً في المباريات الكبيرة, حيث يتعمّد الغياب قبل المباريات الكبيرة لكي يجبر ناديه على الإيفاء بحقوقه المتأخرة مثله مثل اللاعبين الأجانب, وللأسف يواجه هذا التصرف من إدارة النادي بالاستياء. وهذا الموقف حدث مؤخراً من النجم الكبير ولاعب النصر الخلوق الكابتن أحمد الفريدي.

من حق اللاعب أن يقوم بالطريقة التي تفي بحقوقه طالما أن هذه الطرق تعتبر ذكاء لاسترداد حقوقه ولتأمين مستقبله, وكما نعلم بمجرد إصابة اللاعب إصابة مقعدة لا سمح الله سوف تنهي مستقبله الاحترافي, بعد أن أتجه للاحتراف الكروي ولم يجد الفرصة لإكمال تعليمه وتكوين مستقبله بسبب انشغاله بوظيفته الكروية, وبالتالي ينتهي تاريخه الرياضي وتدهور حالته المادية والنفسية !

وللأسف هناك العديد من اللاعبين القدامى في كل الألعاب الرياضية الذين خدموا أنديتهم والمنتخبات السعودية وأفنوا حياتهم في الملاعب الرياضة ولم يواكبوا أنظمة الاحتراف وتأمين المستقبل لذويهم, والشواهد على ذلك كثيرة ولا أريد تحديد أسماء لأن العدد كبير جداً !

وكما يريد أنصار ومحبي النادي رؤية لاعبيهم في القمة يجب أيضاً على إدارة النادي إعطاء اللاعبين رواتبهم وحقوقهم وُفق الاتفاقية والعقود المبرمة معهم, وهم سواسية مثل اللاعبين الأجانب القادمين من خارج البلاد بحثاً عن المبالغ العالية وفي حقيقة الأمر هم بعيدين عن مستوياتهم المعهودة إما بسبب كبر السن أو لإصابة مستديمة, وبعضهم للأسف يحضر بتاريخه السابق وفي الواقع هو لاعب عادي ووجوده مثل عدمه !

لذا الواجب تدخل الجهات المعنية بنظام لاحتراف في الاتحاد السعودي وتنبيه الأندية بتطبيق لوائح الاحتراف منذ توقيع العقد مع اللاعبين لتجنب الشكاوي, وبالتالي الدخول في نفق مظلم وعرقلة مسيرة النادي من المشاركات الخارجية مثل ما حدث في الآونة الأخيرة مع بعض الأندية الكبيرة ..

 

92