فعلها الإبن البارّ .. وقاد المنتخب بإقتدار

%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87عمّت الجمهور السعودي فرحة عارمة جداً طال انتظارها بعد تأهل المنتخب السعودي للشباب الى مونديال العالم للشباب الذي سيقام في كوريا الجنوبية العام المقبل .. هذا التأهل الذي تحقق بجدارة واستحقاق وللمرة الثامنة كان بقيادة طاقم فني سعودي بقيادة المتألق سعد الشهري الذي عمل مع طاقمه الفني والاداري خلال الاشهر الماضية على الاعداد لتحقيق هذا الانجاز رغم البداية المتعثرة امام مستضيف البطولة البحرين الذي كانت دافعاً لهم للنهوض وتجاوز الخصوم واحداً تلو الآخر وتحقيق الامل المنشود ونأمل ان تكتمل الفرحة بتحقيق كأس البطولة واثبات التفوق ..

نعم انه ابن الوطن البار الذي سار على نهج من سبقه من المدربين الوطنيين الكبار الذين حفظ لهم التاريخ انجازاتهم وقادوا منتخبات المملكة لعدة انجازات وبطولات اقليمية وقارية والوصول الى نهائيات كأس العالم والالعاب الاولمبية وحتى أن منتخب ذوي القدرات الخاصة وبإدارة فنية سعودية حقق ما عجز عن تحقيقه منتخبات ذات تاريخ عريق .

انهم رجال المهمات الصعبة الذين يلبون نداء الوطن دون تردد ويبذلون قصارى جهودهم بل ويتفانون ويجتهدون أيما إجتهاد لرفع راية هذا الوطن خفاقة في جميع المحافل ويحق لهم ولنا ان نفخر بما يقدمونه من انجازات .

منذ زمن بعيد ونحن نسمع ان المدرب الوطني ( مدرب طوارئ ) أمّا الآن اعتقد ان الشارع الرياضي في المملكة وصل الى قناعة تامة بأن المدرب الوطني مدرب اعداد وتكتيك وقراءة للمباريات بل وينافس اقرانه من مدربي العالم ممن سبقونا كروياً ، فقط يحتاج الى منحه الفرصة والثقة الكاملة في قدراته وتهيئة الاجواء المناسبة لتقديم عمل مميز ودعمه مادياً ومعنوياً وإلحاقه بدورات تدريبية تصقل موهبته اكثر واكثر وحينها سيشاهد الجميع ابداعاتهم .

ان العمل في الفئات السنية في الاندية والمنتخبات يجب ان يتم اسناده الى المدرب السعودي وان يستمر هذا الامر لسنوات مقبلة مهما كانت النتائج لسهولة ايصال المعلومة والتوجيه المباشر من المدرب للاعب وايضاً لان المدرب السعودي يعرف ظروف اللاعب ويحاول مساعدته في التغلب على الصعوبات والمتاعب والظروف العائلية للاعب بينما المدرب الاجنبي يؤدي عمله فقط دون الاهتمام بأي أمر آخر ، ومن الملفت للنظر ان الفئات السنية في المنتخبات الان تحت قيادة مدربين مواطنين ولكن لازالت اغلب الاندية غير مقتنعة بالمدرب الوطني وتفضل الاجنبي حتى لو كانت خبرته متواضعة وربما كان مقلباً كالعادة .

في الحقيقة انا واحد من كثيرين ينتظرون قراراً جريئاً من الاتحاد السعودي يفرض فيه وجود المدرب السعودي على مستوى جميع الاندية المحترفة في الفئات السنية ولا يمنع ان يكون تحت اشراف خبير اجنبي ، وايضاً ضرورة وجود مساعدين وطنيين في الفريق الاول لاندية دوري المحترفين يعملون جنباً الى جنب مع الاطقم الاجنبية للاستفادة من خبراتهم وتولي المسئولية في حال تم ابعاد الاجنبي وهذه للاسف ( ماركة مسجلة بأنديتنا في كل موسم ) ، وكذلك فرض وجود المدرب السعودي في جميع اندية الدرجة الاولى والثانية والثالثة وفي مختلف الفئات العمرية لو تحمل الاتحاد السعودي جزء من مخصصاتهم المالية دعماً لهم ولعل هذا يكون مشروع اعداد مدرب وطني مماثل لرؤية المملكة 2030 التي نأمل حينها انه لا يوجد مدرب اجنبي في المملكة .

باختصار شديد ..
** شكراً لادارتي الشباب والقادسية على دعمهما للمدرب السعودي ومنحهما مهمة القيادة وحقيقةً يقدم الفريقان مستويات رائعة ولازال الجابر والدوسري صامدان رغم عاصفة الاقالات التي اطاحت بخمسة مدربين اجانب حتى الان .

** همسة محب لاتحادنا الموقر الحالي او القادم بعد اشهر هناك مدرب حراس سعودي مميز وموجود في قطر منذ سنوات ، وهناك اخرين عملوا خارج حدود الوطن لفترات متفاوتة ولظروف مختلفة ، وهناك من يعملون في اندية المناطق الصغيرة والمحافظات ، حان وقت الالتفات اليهم وتشكيل رابطة او لجنة للتواصل معهم وتفقد حاجياتهم ودعمهم مادياً ومعنوياً .

** تفعيل دور الاكاديميات وفرق الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة احد اهم روافد الدعم للمدرب الوطني .

94