مستقبل الصحافة الورقية

بين الصحافة الورقية والالكترونية فوارق عديدة واختلافات رغم توافقهما في المضمون والرسالة والهدف وسوف اتحدث بحول الله قريبا عن كل ما يخص الصحافة الالكترونية.

اما وجهة نظري الخاصة بمستقبل الصحافة الورقية فهي تميل مع الرأي الذي يتوقع زاولها والمسئولين عن الصحافة الورقية يدركون ان الانترنت هدد تواجدهم ولكن وكغيرهم ايضا كانوا يعتقدون ان هناك متسع من الوقت حتى يحين موعد الخروج من الساحة ، ولكن التكنولوجيا الحديثة ولاسيما ظهور الهواتف الذكية والتي اتاحت الدخول للشبكة العنكبوتية بأسهل الطرق وكذلك شغف الناس بالانترنت سّرع وتيرة التغيير وقد لمست تلك المؤسسات الاعلامية هذا التحول وقياسه بالرجيع وتدني مستوى التوزيع.

وقد اجتهد العالم الإعلامي والإمبراطوريات الاعلامية بهذا الهاجس وحاولوا وضع حلول مرنة تمكنهم من الاستمرار في الساحة.

ومن أكثر الضربات القاسية التي وجهها الانترنت للورقية هو مجانية التوزيع او الحصول على الخبر والمعلومة بشكل مجاني وقد حاولت كبريات الصحف الاجنبية ان تفرض رسوماُ على تصفح مواقعها الرقمية لكنها لم تصل لنتيجة مرضية فيما جربت بعض المؤسسات الاعلامية تسريع علمية الطباعة والتوزيع فكانت النتائج وخيمة حيث تتعرض تلك الصحف لعلمية قرصنة او نسخ ونقل اخبارها مباشرة على الانترنت في مواقع تعيش على هذا النهج.

واختارت مؤسسات اخرى النشر الجزئي على الانترنت لكنها لم تنجح في موائمة النشر الورقي مع الالكتروني كون مواقعها الرقمية فشلت في جلب المتابعين .

ومن اكثر الخسائر التي منيت بها صحافة الورق هي الدعايات والمنشورات الاعلانية فقد قلص الانترنت حصتها من تلك الكعكة واضطرت الى تخفيض اسعارها بعدما شعرت بضعف حصتها السوقية.

الكثير من الدلائل تشير الى ان الورق لم يعد محافظا على مركزه الذي استطاع فيه مجابهة الاذاعة والتلفزيون في الماضي لكن الانترنت استطاع هز عرش المطبوعات وانهى بعضها للأبد.

وتتكلف الصحافة الورقية بميزانيات اكبر وأضخم من نظيرتها الالكترونية وهذا ما يجعلها عرضة للخسارة كلما تقلص التوزيع وبالتالي ترجح كفة الإعلام الالكتروني.

واعتقد ان ابرز ملامح المستقبل للصحافة الورقية تتمثل في تقليص عددها فكثير من المؤسسات الإعلامية قد تغلق ابوابها وقد بدأت بعضها بالفعل بذلك ولعل انقراض المجلات الشعبية دليل على هيمنة الانترنت بشكل  كبير على المجال الإعلامي. وقد تحدث اندماجات واستحواذ للمؤسسات الإعلامية لتحجيم ميزانيات المصروفات والطباعة وتكاليف التوزيع.

فيما قد تتوجه بعض المؤسسات الإعلامية الى انشاء مواقع لها على الانترنت بأساليب وتوجهات مختلفة على أن تتخلى عن نسخها الورقية تدريجياً

وأما المؤسسات الكبيرة والعريقة فهي ايضا قد لا تجد في الانترنت مساحة تحتوي كلها امكانياتها البشرية والفنية وهذا يجعلها تطرق باب الفضاء وتحولها إلى قنوات فضائية وهو ما بدأ بالفعل حيث ان بعض المجلات والصحف انشأت قنوات باسمها وقد تكون بداية النهاية لنسخها الورقية.


 

  • رئيس تحرير صحيفة سبورت السعودية
106