لماذا لا يكون مسحور ؟

السحر امر معروف وموجود وكثيراً من الحالات ثبت تأثرها بالسحر وتم علاجها بالرقية والقرآن، وفي المجال الرياضي كان الوسط الرياضي يعزو بعض النتائج والأحداث الى ما يسمى بالدنبوشي

والدنبوشي كلمة شعبية تعني  عمل سحري وعادة ما يركز المؤمنون بهذه النظرية على تصرفات الحارس وما قبل المباراة وهل هناك شيء غريب في المرمى ؟؟

فمثلا يعتقد ان رش بعض الماء داخل المرمى كفيل بعدم دخول الكرة له وأحيانا وضع لفائف صغيرة في الشباك وغيرها ممن يعتقد المصدقون بهذا الامر انها اشارات لوضع الدنبوشي بل ان بعضهم يعتقد ان لربطة اليد او الشعر او تحت الجوارب اماكن مناسبة لوضع السحر او الدنبوشي وهذه بلا شك اغلبها سخافات لا واقع لها ولكن امتداد وجود منذ زمن لا يعني انها غير صحيحة وقد عرفت بعض البلاد الافريقية بمثل هذه الافعال وتذكر الاخبار ان أحد المنتخبات استعان بساحر ليمنع الفريق الخصم من التسجيل في مرماهم وقد عمل الساحر لهم ما طلبوا مقابل مالي واخبرهم انه ربط ارجل اللاعبين من الفريق الخصم وفي المباراة سجل الفريق الخصم هدفا وفاز بالمباراة وعندما عادوا لمساءلة الساحر الذي فشل سحره في منع التسجيل في مرماهم افاد بأنه ربط ارجلهم فقط ولم يعلم ان الكرة تسجل بالرأس ايضاً !!

مثل هذه القصص وغيرها معروفة في التاريخ ومنها ما يقال ان الهند في الماضي هزمت البرازيل بنتيجة 40-0 واستخدموا السحر الذي كان يجعل حارس البرازيل يشاهد كرتين متجه له فيقفز ليسمك احدهن ولكن الكرة الحقيقة تكون دخلت الشباك، وبغض النظر عن صحة تلك الروايات من عدمه فإن نفي السحر جملة وتفصيلا غير منطقي كونه موجود فعلا في شتى مناحي الحياة ومذكور في القرآن الكريم لا سيما في قصة موسى عليه السلام مع فرعون.

في الجانب المحلي تظهر بين الحين والآخر اقوال واحاديث متباينة عن تعرض نادي النصر لعمل سحري هو الذي تسبب في تراجعه على مدى سنوات وهذا الامر للمتابع الواعي مرفوض ومستبعد كون الاخفاق النصراوي له اسباب عديدة وواضحة ولا داعي ان تعلق المشاكل النصراوية عل اسطوانة السحر

لكن العمل ايضا والبحث في هذا المجال ليس عيباً او حراما وطالما ان هذا الباب مشروع فيجب طرقه على الاقل ليغلق نهائيا وتتوقف التأويلات والاحاديث في هذا الشأن.

ولا يخفى على احد ان هناك العديد من اللاعبين السعوديين والأجانب ايضا طرقوا باب البحث والتفكير في هذا المسار بعد ان اصبحت التفسيرات لما يحدث لهم غريبة.

ولا تتوافق هذه الافكار مع من يردد سوء الطالع والنحس والعقدة فالبعض يبحث عن مخارج لكسر العقدة ولفك النحس حتى لو ادى ذلك الى تغيير الملاعب او تغيير الشعارات او غيرها من التصرفات التي تبحث عن تغيير لواقع ينكره البعض ويعزوه لأسباب خارجه عن الارادة

104