مواجهة نارية بين زامبيا و نيجيريا في كأس أفريقيا

زامبياتتجدد المنافسة في المجموعة الثالثة على بطاقتي التأهل الى ربع نهائي امم افريقيا 2013 لكرة القدم المقامة في جنوب افريقيا حتى 10 شباط/فبراير بعد ان حقق كل من المنتخبات الاربعة تعادلا وسجل هدفا وحصد نقطة واحدة.

وفي الجولة الثانية غدا الجمعة، تلتقي على ملعب مبومبيلا في نيلسبروت نيجيريا مع زامبيا حاملة في احدى اقوى مواجهات البطولة، وبوركينا فاسو مع اثيوبيا العائدة بعد 31 عاما الى المنافسات.

نيجيريا – زامبيا

يترك غياب نيجيريا العريقة وكذلك الكاميرون عن خوض النهائيات الافريقية اثرا على الصعيد السلبي كما يترك حضورها اثرا من الناحية الايجابية، وعدم تأهلها الى نسخة الغابون وغينيا الاستوائية (2012) دفع ثمنه المدرب سايمون سياسيا الذي لم يجدد الاتحاد النيجيري عقده واوكل المهمة الى ستيفن كيشي.

وتفوح رائحة الثأر لدى الزامبيين في هذا اللقاء وتحديدا من كيشي بالذات الذي قاد منتخب بلاده كلاعب الى الفوز على زامبيا 2-1 قبل 19 عاما في تونس، لكن المدرب الجديد يبدو انه مصمم على تجديد الفوز وهذه المرة كمدرب، علما بان نيجيريا فازت في آخر لقاء بينهما في النهائيات بركلات الترجيح وذلك في ربع نهائي 2010 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي.

ولا تقف طموحات كيشي عند حدود زامبيا وانما يتطلع الى احراز الكأس “اريد ان يكون اللاعبون متعطشين (الى الفوز) وان يلعبوا من اجل بلدهم والدفاع عن الوانه بفخر”.

ويضيف “من المفيد جدا ان نرى اللاعبين يعملون بجد من اجل كسب مكان لهم في صفوف المنتخب لان لا توجد فانيلة دائمة لاي لاعب كان، وعليهم جميعا ان يقاتلوا من اجل المحافظة على هذا المقعد.

لكن الخطوة الاولى في مشوار الالف ميل الافريقي لم تكن ناجحة بالنسبة الى كيشي الذي تقدم رجاله بهدف على بوركينا فاسو (23) لكنهم لم يحافظوا على هذا التقدم وجاء هدف التعادل بتوقيع البديل الان ترواريه في الدقيقة الرابعة من الوقت الضائع.

ودافع كيشي بشراسة عن اللاعبين الذين كانوا يأملون بتحقيق ما هو افضل بكثير، وقال “لن ادع هذه النتيجة تؤثر على معنوياتهم، لقد اصبحت خلفنا وسأعمل على تحفيزهم من اجل العطاء اكثر في المباراة المهمة جدا مع زامبيا، وانا فخور بهم”.

ويقول قائد نيجيريا جوزيف يوبو الذي عادل الرقم القياسي لمواطنه نوانكوو كانو بالمشاركة 6 مرات في البطولة الافريقية، “صحيح ان احراز الكأس ليس امرا سهلا، لكننا قدمنا الى جنوب افريقيا من اجل الدفاع عن الوان بلدنا ولن يهدأ لنا بال قبل ان نحقق هذا الهدف. لدينا مدرب يتفهمنا جيدا وانا واثق من ان اللاعبين سيعبروا عن انفسهم وما نفكر فيه الان هو تخطي الدور الاول”.

من جانبها، وضعت زامبيا المطالبة بالدفاع عن اللقب نفسها في موقف حرج بعد ان سمحت لاثيوبيا بالتعادل معها بعشرة لاعبين، واذا ما استمر الاداء على هذه الوتيرة لن تستطيع بالتأكيد المحافظة على الانجاز التاريخي.

واعترف مدربها الفرنسي هيرفيه رينار بانه “لم ينجح في اعداد” منتخب زامبيا بالشكل المطلوب لخوض البطولة الحالية، وبات يدرك بعد التعادل مع اثيوبيا ان المهمة ازدات صعبة لان الاخيرة تعتبر في نظر الكثيرين انها الحلقة الاضعف في سلسلة المجموعة الثالثة.

وبات رينار الذي المح الى احتمال الخروج من الدور الاول وعدم الاستمرار في منصبه، معنيا بتلافي المزيد من الاضرار او حتى الخسائر التي قد تواجه منتخبه حفظا على ماء الوجه، ولذلك هو خص بالشكر الحارس كينيدي مويني “الذي لولاه لكانت خسارتنا كبيرة امام اثيوبيا”.

لقاء الفرحين

ويجمع اللقاء الثاني بوركينا فاسو مع اثيوبيا اللتين خرجتا فرحتين في نهاية الجولة الاولى لانهما لم تنتظرا الا الخسارة فيها، وهذا ما اشار اليه البلجيكي بول بوت مدرب بوركينا فاسو بقوله “الان، لكل منتخب نقطة وبامكاننا الانطلاق من جديد لان الاحتمالات بقيت مفتوحة”.

ويضيف “لقد اثبتت بوركينا فاسو انها تملك مؤهلات المنتخب الحقيقي واتطلع بشوق الى اللقاء مع اثيوبيا”، لكن هل تصدق حسابات بوت امام الاثيوبين الذين كانوا على وشك تحقيق اول انتصار لهم وعلى حساب حامل اللقب منذ خروجهم من الدور الاول عام 1982؟.

وكانت سعادة سيونيت بيشو مدرب اثيوبيا لا توصف في نهاية الجولة الاولى التي حفلت بسوء طالع رهيب لازم رجاله: ركلة جزاء ثم طرد الحارس في الدقيقة 35، وهدف في مرماه (45+3) قبل ان يدرك التعادل (65) ويسيطر فريقه على المجريات حتى نهاية اللقاء.

واعطت النتيجة بيشو ورجاله جرعة كبيرة من الدفع المعنوي قد تظهر انعكاساتها في المباراة مع بوركينا فاسو.

112