الفيفا أدرى بشعابنا

طارق ابراهيم الفريحعندما ترك الإتحاد العراقي لكرة القدم وهو المحروم من اللعب على أرضه بقرار الفيفا لدواعي أمنية كل الخيارات المتاحة التي تبين حسن النوايا وتحمل المشاعر الطيبة وأصر على حقه باللعب في الأراضي الإيرانية أمام منتخبنا في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2018 رغم قربه من الأحداث والوقائع وتصوره للعواقب.. لم يغير ذلك من مواقفنا الواضحة والصريحة ولم يؤثر علينا محاولة الصيد في الماء العكر.. فلا للذهاب لإيران ولا للهمجية والاستفزاز فإيران سبب زعزعت الأمن وانتشار الفساد والدمار.. والوسط الرياضي يدين ويستنكر الحراك العدائي الهمجي البربري الفارسي لإيران في المنطقة.
فبالنسبة لنا هي مباراة تنافسية في الملعب وتنتهي كما انتهت مباراة فلسطين من قبل وسلامة بعثاتنا الرياضية وعلاقتنا مع الجميع هي الأهم.. ولكن هنا نطرح قضية رياضية لعلاقات عربية.. نثمن فيها العراق البلد المستقل ومكانته الرياضية وما يملكه من كوادر ومواهب.
فالمنطق يقول إذا خسرت شيئا فلا تخسر كل شيء.. فما زال هناك أمور جميلة ومكتسبات علينا الحفاظ عليها وحسابات يمكن ترتيبها وتنظيمها.. ونتفهم حق الاتحاد العراقي المشروع باختيار كوالالمبور عاصمة ماليزيا بعد أن ألزمه الفيفا بتحديد ملعب محايد مسرحا للقاء الذهاب رغم أن خياراته “سابقا” كانت عمان ودبي والدوحة.. ونستغرب أيضا شرطه خوض مباراة الإياب في ملعب محايد.. هنا ليس لنا اعتراض طالما أن الفيفا ثبت مباراة الإياب على أرضنا.. إلا أننا في وقت نريد أن نشاهد فيه منظومتنا الرياضية في المنطقة متكاملة ومترابطة ذات مبادئ وقيم وتقدير وأن التنافس والنتائج هي محصلة لن تؤثر على العلاقات.
يوما بعد يوم تكشف لنا الرياضة حقائق غائبة وأقنعه زائفة وتؤكد الخذلان مع ملف قضايا المنطقة.. فبعد موقف جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني وإصراره على مواجهة منتخبنا عبر الأراضي المحتلة.. ها هو اليوم يعود بموقف عبدالخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي.. فهم يعتقدون رغم مواقفنا الثابتة وأيادينا الممدودة أن اعتراضنا وطرحنا إساءة ويؤمنون بالمؤامرة ويطالبون بالاعتذار.. وكأنهم بهذه الطريقة يضعوننا في مأزق فنحن لسنا بحاجه إلى تفاوض وإقناع من أجل قرارات ارتجالية وعناد مكاتب.. لذلك تفاوضنا وعلاقتنا مع من يقدر الأمور ويضعها في نصابها هناك عند رأس الهرم في الفيفا الهيئة الدولية العليا التي تدير وتنظم رياضة كرة القدم.
طارق الفريح
تويتر TariqAlFraih@

التعليقات

2 تعليقان
  1. رياض
    1

    نحتاج الى التركيز على النتائج والفوز وعدم الاهتمام لأي استفزاز

    Thumb up 2 Thumb down 0
    3 سبتمبر, 2016 الساعة : 11:08 م
  2. zizo30
    2

    التقيت خارج المملكة ” أوربا ” باغلب مواطني العالم العربي في مواقف مختلفة !!!
    فمكان اللقاء كان محايداً .. فليس هناك مجال أن يجاملني .. فنحن لسنا في السعودية !!!
    وليس هناك مجال لكي يتكلم بثقة مُزيفة .. فهو ليس في بلده !!!
    خلصت أن مواطني مجلس التعاون الخليجي و مواطني مصر و السودان يبدون لنا مشاعر جميلة لا تختلف عما نجدها منهم وهم في بلدنا !!!
    أما باقي مواطني العالم العربي .. فمن الواضح انهم لا يبدون لنا الحب ولا حتى يستترونه !!!
    هذه هي الحقيقة .. أما ماهي الاسباب و ما دوافعه .. فالى هذه اللحظة لا اعرف ” مع أنني اجتهدت لمعرفة ذلك ” !!!

    Thumb up 5 Thumb down 0
    4 سبتمبر, 2016 الساعة : 2:17 م
105