العبث والفوضى في رياضتنا

طارق ابراهيم الفريحلعل الحالة التي تعيشها رياضتنا مؤخرا للعديد من الأحداث وما ترتب عنها من نتائج وتداعيات أثقل الحمل عليها ورجع بها إلي الوراء خطوات كثيرة جعلها لا تحتمل المزيد فما يشهده الشارع الرياضي وحدة الغليان والاحتقان الذي نتحسسه الآن ما هو إلا نتاج لترسبات عقود من الزمن كان التعصب فيه يطغى على الميول في بيئة رياضية غاب عنها الفكر ومارس فيه الكثير دورا سلبيا وساهم الإعلام فيها بدورا كبيرا عصف بالروح والأخلاق والتنافس وكشف بعض الأقنعة مما جعل رياضتنا مليئة بالتوتر والتأجيج وتصفية الحسابات.. فكان الهجوم ومازال يمس الجميع حيث تعرض الكثير للإساءة الصريحة والعلنية والمباشرة دون إحساس بالمسؤولية أو تقدير للمركز أو مراعاة للحياء.
فالإعلام عندما يساهم أو يتغاضى عن أحداث أو عبارات تخدش الكرامة وتثير العنصرية وتطعن في الكيان أو الأشخاص لدرجة الدفاع عن الخطأ وتشويه الصورة وتقليب الحقائق بالتبرير الغير مقنع بسبب سياسته أو توجهه.. هو نفسه من يستشعر المسؤولية ويغير التوجه ويقدر حجم الواقعة لو كانت في اتجاه أخر فنجده يستنفر كل طاقاته وإمكانياته لخدمة ما أصبح الآن يعتبر قضية رياضية يجب أن لا تمر مرور الكرام.
في الحقيقة أنه نوع من الإعلام المضلل والذي يظهر وجه ويخفي وجوه هدم الكثير من المبادئ والقيم وأعطى مساحة للجهلاء من غير ضوابط باركه الكثير من المحسوبين على رياضتنا والمتعصبين وأصحاب المصالح وغيب عنه الكثير من العقلاء.. هنا نقف بقوة أمام كل فوضى وعبث في وسطنا الرياضي ولا نرضى بالتعرض أو التشكيك أو التجريح بأي شكل من الأشكال مهما كان مصدره أو حجمه.
باختصار لن نستطيع في ظل وجود بعض الشخصيات الرياضية والبرامج والصحف والإعلاميين نشر الوعي والثقافة ومحاربة التعصب والتخلص منه ووقف العبث والفوضى.. فما أجملها عندما تكون تنشئه بيئية تربوية ورقابة ذاتية يحكم فيها الشخص عقله قبل عواطفه ويحرك ضميره قبل إيجاد أي وثيقة احترام أو ميثاق شرف أو تفعيل دور الرقابة والمحاسبة.
طارق الفريح
تويتر TariqAlFraih@

التعليقات

8 تعليقات