رحيل ديكتاتور كرة القدم
بسام جميدة  اعلامي رياضي سوري- مدير تحرير صحيفة الرياضة السورية- مؤلف وروائي

بسام جميدة اعلامي رياضي سوري- مدير تحرير صحيفة الرياضة السورية- مؤلف وروائي

فقدت الأوساط الرياضية الكروية واحدا من أهم الشخصيات التي بَنت إمبراطورية الفيفا في العالم، إنه البرازيلي جو هافيلانج الذي ودع الدنيا تاركا وراءه أغنى مؤسسة في العالم واتحاد دولي يعتبر أقوى من الأمم المتحدة ذاتها في عدد الدول المشتركة فيه، والتي تخضع لشروط قاسية وأهمها ذلك الحد الذي منع به السياسيين من تجاوزه والتدخل في شؤون كرة القدم، مع انها “أي كرة القدم” لعبة سياسية بامتياز.
لا احد ينكر دور الرجل في تطوير وانتشار اللعبة، وكذلك في جعلها ذات سيادة في العالم من خلال جذب الاستثمارات وتحقيق العوائد المالية وإقامة البطولات، الكثيرة التي تجلب الموارد من كل حدب وصوب، كما لاننكر دعمه الطويل لكأس الخليج وحضوره فعالياتها طوال سنوات مضت، ودوره في الدفع بالمدربين العالميين للساحة العربية والخليجية بشكل خاص ومانتج عنه من تطور ملموس، والمشاريع الرياضية التي أقامها في الدول الفقيرة، وأشياء كثيرة يصعب المجال لذكرها هنا، عملا بالمثل الشائع “اذكروا محاسن موتاكم” ..
ولكن كل مافعله هافيلانج ضاع برمشة عين، عندما طالته ملفات الفساد الرياضي، ولازال العالم يتذكر ملفات الفساد التي أحاطت بالفيفا ورجالاته، وكيف كان يستبد بالقرار والصلاحيات كأعتى ديكتاتور “غير عسكري” مرّ على البشرية، وكيف أطاح بمنافسه بن همام عندما أراد الأخير الترشح لرئاسة الفيفا، فما كان منه إلا أن كشف كل مابحوزته من ملفات، ولكن السحر انقلب على الساحر وبات في أواخر أيامه هو المتهم الرئيس بالفساد، بل وكان يريد أن يستمر برئاسة الاتحاد حتى وهو يضع “رجل في الدنيا والثانية في القبر”..
برحيل هافيلانج رحلت معه أسرار كثيرة لم يكشفها، وكان من الممكن أن يدونها بمذكرات تدر له الملايين حتى بعد مماته لورثته، لكن القدر داهمه، وباعتقادي برحيله سيتنطع كثيرون للحديث عن فساده وربما عن مناقبه، بحكم المعاملة معه.
إمبراطورية الفيفا التي أدارها باحترافية عالية وتسلط ملحوظ، كانت محط احترام كل قادة العالم، بفضل جهوده، فهل تستمر هكذا، أم يمر عليها ربيع سيكشف ماخلف الأسوار الذي لم يتكشف سوى القليل منه.
وداعا هافيلانج الذي لم يبح بأسرار إمبراطوريته حتى الممات.
بسام جميدة
كاتب وإعلامي رياضي

التعليقات

4 تعليقات
  1. الأهلي دندن في العاصمة لندن
    1

    يا أستاذ بسام يبدو إنك تخلط الزيت مع الماء يعني مخبِّط
    الشخص الذي طالته ملفات الفساد الرياضي هو بلاتر وليس هافيلانج الشخص الذي أطاح بإبن همام هو بلاتر وليس هافيلانج
    هافيلانج شغل منصب رئيس الفيفا منذ عام 1974 الى عام 1998 ثم خلفه بعد ذلك السويسري سيب بلاتر
    عليك يا أستاذ بسام مراجعة معلوماتك الرياضية

    Thumb up 1 Thumb down 0
    20 أغسطس, 2016 الساعة : 2:52 ص
  2. ولد_الشايب
    2

    أخي المعلق الأهلي شكل الزيت والماء والطحين والسبايك ضاربه عندك
    هافيلانج هو أساس الفساد والكاتب واضح كلامه وشف كيف في مونديال 98 كيف البرازيل أهلت النرويج بدل المغرب
    وقتها راح تفهم من هو هافيلانج

    Thumb up 0 Thumb down 3
    21 أغسطس, 2016 الساعة : 3:05 م
  3. سامي و بس
    3

    ولد الشايب العايب
    و هل فيه أحد قال للمغرب انهم يحطون نفسهم في هالموقف؟
    تأهل الأحق و كفى.
    العرب مشكلتهم مشكلة نظرية المؤامرة معششة في عقولهم و هو سبب تخلفهم.

    Thumb up 3 Thumb down 0
    21 أغسطس, 2016 الساعة : 8:23 م
  4. الأهلي دندن في العاصمة لندن
    4

    ولد الشايب
    أعذرني إن أخطأت وتجاوزت حدود الأدب معك مع إنني يشهد الله لا أذكر أنني أسأت اليك فأنا لا أعرفك حتى
    لكنني لا أنزه نفسي عن الخطأ فالخطأ من طبيعة البشر
    أما فيما يخص تعليقي فأنا علّقت على نقطتين محددتين وردت في مقال الأستاذ بسام وهما:-
    ١- ملفات الفساد التي كشفت والتحقيق الذي جرى بشأنها وأنا متأكد من معلوماتي ولدي الإثبات إن لزم الأمر هذه القضية لم يرد فيها إسم هافيلانج كفاسد من قريب او بعيد وهذه الملفات التي أشار اليها الكاتب يأتي على رأسها منح تنظيم كأس العالم عام ٢٠٢٢
    ٢- يقول الكاتب إن هافيلانج أطاح بمنافسه بن همام فبالله عليك متى دخل بن همام في منافسة مع هافيلانج على رئاسة الفيفا
    أخي الكريم لن أصفك بما وصفتني فأنت اكرم من ذلك وأنا لست هنا لأدخل معك في سجال لايفيدني ولايفيدك لكنها حقائق لم يمضي عليها زمن طويل لكي ننساها وأتمنى من الأستاذ بسام أن يوضح لنا هذه النقطتين بالذات
    أخيراً إسمحني أخي الكريم إن كنت قد أسأت اليك في تعليقي فأنا والله لم أقصد الإساءة لك أو لغيرك لسبب بسيط وهو أنه ليس من حقي

    Thumb up 2 Thumb down 0
    22 أغسطس, 2016 الساعة : 6:04 ص
128