لماذا لا يعود إبراهيم هزازي للاتحاد ؟؟

طارق السعيدالكابتن إبراهيم هزازي لاعب جيد يتفوق على العديد من اللاعبين في دوري عبد اللطيف جميل من حيث المستوى, ويمتاز بإتقانه مهام خانة الظهير بل يجيدها بإحكام ويعرف متطلبات الظهير بشكل ممتاز, ولا أبالغ إن قلت أنه يملك الكاريزما الخاصة باللاعب الفطن والخبير في النواحي الدفاعية والهجومية..

قد يطغى على لعبه الحماس الزائد والروح القتالية داخل الملعب والولاء للشعار الذي يحمله , وهذه الخصلة قد لا نكاد نجدها في الكثير من لاعبي هذا الجيل ونظرتهم المالية البحتة للأرقام الفلكية ونسيان الولاء للفريق !
ونتمنى أن تتاح الفرصة لإبراهيم للعودة مجدداً لحمل شعار الفريق , وخصوصاً أن هناك خلل واضح للعيان في مركز الظهير الأيمن بعد تجربة العديد من اللاعبين وفشلهم , ويتميز إبراهيم بقدرة الفائقة على رفع الكرات العرضية بإحكام للمهاجمين وخصوصاً بوجود الهداف المتمكن ريفاس .. بعد أن تم حل مشكلة الظهير الأيسر بقدوم لاعب الخبرة الكابتن عدنان فلاته, وانضمام بدر النخلي لقلب الدفاع , ننتظر أن تحل مشكلة الظهير الأيمن للفريق .
ولاسيما أن من يترأس العميد حالياً الرئيس الذهبي الأستاذ أحمد مسعود والذي يملك أسرار مفاتيح البطولات, وحنكته المعهودة في كيفية تسيير أمور الفريق للعودة للمنصات الذهبية , وبوجود نائبه الخبير ببواطن الأمور المهندس حاتم باعشن الرجل الذي يعشق التحدي , وبعودة الكابتن حسن خليفة الذي يملك المعرفة التامة لنفسيات اللاعبين بحكم انتمائه السابق للفريق كلاعب دولي ومدرب قدير, ولديه القدرة في احتواء اللاعبين وتبديل السلبيات إلى ايجابيات, إضافة لاستدعاء الأستاذ عاطف طاشكندي والذي يعتبر الجندي المجهول خلال فترة عمله مع إدارات سابقة, وهو معروف بقربه من اللاعبين ودوره الخفي في تذليل الصعاب وتهيئة الأمور النفسية.
كل الأسماء السابقة المذكورة ومع جميع الإداريين والجهاز الفني ومن خلفهم الجمهور العريض قادرين على الوصول بالفريق للعالمية مجدداً .
همسة في إذن إبراهيم هزازي :

لا شك أن مهنية اللاعب داخل الملعب وخارجه هي واجهة للاعب قبل أن تكون للفريق .. فالكرة باتت مصدر رزق للاعب مثل الموظف المحافظ على وظيفته لسنين طويلة رغم قسوة العمل والظروف المحيطة به , نتمنى أن تعي وأن تبتعد عن التصرفات العنجهية التي ليس لها داع , فهي وسيلة سريعة لهدم مستوى اللاعب, وكما تلاحظ أن الأعلام والجمهور لا يرحم ..
ألا ترى أن تنقلاتك السابقة وتمثيلك لفرق الأهلي , الاتحاد, الاتفاق, العروبة, والفريق الروماني نادي كياجنا ، الذي يلعب في الدوري الممتاز، وأخيراً فريق نجران تعتبر شفيعة لك بأن تكون قدوة لغيرك من اللاعبين .
فاللاعب هو المحك الأساسي إن أراد أن يبني لنفسه بناءاَ له قواعد صلبة قوية لا تتكسر بسهولة , فالجمهور بمختلف ميوله يريد أن يستمتع باللعب ولا يريد أن يرى أي مهاترات قد تخدش للرياضية بريقها, ولعل الشواهد العديدة للاعبين سابقين كانوا في القمة, ولكن للأسف أنهوا مسيرتهم الكروية والتي باتت كفقاعة الصابون .. فالرياضة فن وذوق وأخلاق قبل أن تكون وظيفة احترافية, والواجب على اللاعب الناجح أن يقوم بتثقيف نفسه بمهام أنظمة ولوائح الاحتراف .

 

109