البيئة الاحترافية الجاذبة كذبة

عبدالرزاق سليمانيتحدث البعض عن توافر البيئة الجاذبية في أحد الأندية ويمتدح بذلك القائمين على الفريق والراحة النفسية التي وجدها في أول أسبوع – أو أكثر أو أقل – له في الفريق وكيف وجد الاستقبال وانشرح صدره للفريق .
وربما مع أول خلاف في النادي أو فرصة انتقال بعقد أعلى قيمة مادية ومميزات يختلف الرأي وتضعف البيئة التي مدحها سابقا وتقل جاذبيتها وينتقل المديح والثناء إلى النادي الجديد .
البيئة الجاذبة للاعب هي قيمة العقد ومدى استلام حقوقه من الفريق بشكل أسرع .. ولا بيئة جاذبة أو مانعة بعد ذلك .. فكيل المدائح الذي يسبق انتقال اللاعب هو إحدى ثمرات العقد ومميزاته وهي عبارة عن ردة فعل الهزة النفسية المحببة بسبب قسمة العقد والمميزات المصاحبة .
ما أن تنتهي المدة وتنتهي المميزات تبدأ المكاييل تمتليء بغير ما كان يملأها سابقاً من الرضا والمحبة والثناء والمديح فاللاعب في هذه الحالة يدرك جيداً أنه في زمن الاحتراف الذي يتيح له اختيار مصلحته المالية قبل كل شيء .
لكن هل يعرف اللاعب أنه في زمن الاحتراف حين يقوم ببعض الانتهاكات للعقد الاحترافي ومضامينه وهل يدرك أهمية بنود الاحتراف واحترامها وتطبيقها بحذافيرها .
كم عدد اللاعبين الذين نراهم في الدوري السعودي وهم يطبقون الاحتراف على أكمل وجه وأحسن صورة .. لاشك أنهم إن كانوا موجودين فهم قلة جداً لا يعدون .
إذا أين البيئة الجاذبة ؟
لم لا تفرض عليك البيئة الالتزام بمضامين العقد ؟
لم لا تقدر هذه البيئة الجاذبة وتعمل لمصلحتها ؟
لماذا لا تكون أيها اللاعب جزءا من نجاح البيئة وجاذبيتها ؟
لعلها من شدة جاذبيتها امتصت كل شيء حتى فكره الاحترافي وأنسته عقده ومضامينه وشروطه فلم يعد يدرك ما عليه لكنه لن ولن ينسى ما له وهذا من حقه .. فأين حق البيئة الجاذبة عليه .

118