مهدد بالعدالة

شاوشي يكتب نهاية تعيسة لمسيرته الكروية

index (1)يتوجه الحارس فوزي شاوشي لكتابة نهاية تعيسة لمسيرته الكروية، وهو لم يتجاوز الـ32 سنة، بعد أن قررت لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة معاقبته بالإيقاف لعشر مباريات نافذة مع تغريمه ماليا، وهي العقوبة التي ستنجر عنها عقوبات أكثر صرامة، خاصة في حال تمسك “ضحيته” الحارس عبد الرؤوف بلهاني بإجراءاته ومتابعته قضائيا، التي باشرها من خلال إيداعه، بحر الأسبوع الماضي، شكوى ضده بتهمة الضرب والجرح العمد.
وجاء بيان لجنة الانضباط الصادر، مساء أول أمس، ليحمل إقرارا واضحا وصريحا بأن شاوشي اعتدى فعلا على بلهاني، كما كشفت عن ذلك صور الفيديو وتقرير الحكم ميال، إضافة إلى شهود أكدوا بأن الحارس الدولي السابق لاحق بلهاني بعد نهاية اللقاء إلى غاية موقف السيارات لملعب عمر حمادي وقام بشتمه بعد أن حال لاعبون ومسيرون بينهما.
إدانة الرابطة لشاوشي ستكون إحدى الأوراق المهمة التي سيحملها بلهاني (المعاقب بدوره بـ4 مباريات نتيجة سوء السلوك تجاه الجمهور) لدى محكمة باب الواد في القضية التي رفعها ضد حارس المولودية، إضافة إلى شهادة العجز التي تسلمها المعني ووصلت إلى 90 يوما، بحسب ما جاء في بيان الرابطة، وهي أمور قد تؤدي بشاوشي إلى السجن ما لم يتراجع بلهاني عن مقاضاته.
وقبل هذا، تتوجه إدارة مولودية الجزائر لفسخ عقد فوزي شاوشي مع الفريق، برغم تظاهر الرئيس غريب بعكس ذلك، حسب مصدر عليم، بسعي بعض المسيرين الجدد وعلى رأسهم علي بن شيخ، في فرض الحارس فريد شعال كخيار أول للنادي، وهو القرار الذي يدعمه جانب واسع من مشجعي المولودية الذين تفاعلوا بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع قرارات لجنة الانضباط، وذهب السواد الأعظم منهم للتأكيد بأن ابن برج منايل يستحق ما لحق به بسبب عدم استخلاصه الدروس والعبر من أخطائه السابقة والمتكررة، بعد أن بقيت مواجهة الجزائر- مصر في أم درمان تشفع له في كل مرة، غير أن اعتداءه على زميله بلهاني أصبح على ما يبدو الحلقة الأخيرة لـ “هيغيتا” الجزائر.
ياحي.. صرامة الرابطة وسكوت العدالة
وفي تأكيد جديد على إصرارها في المضي قدما في سياسة “الضرب بيد من حديد” على أي تجاوزات تعرفها الساحة الكروية (بعد قرارها التاريخي بإنزال فريق شباب عين فكرون)، قررت لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة إقصاء رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي مدى الحياة، بسبب إقراره بمشاركته في ترتيب المباريات في إجراء تعوّد عليه “خالي”، كما يسمى، مادام أنها العقوبة الثالثة من نوعها في مسيرته. صرامة لجنة الانضباط هاته، يقابلها غياب الجهاز القضائي الذي لم يتحرك يوما أمام اعترافات عبد المجيد ياحي الذي تحدث بكل فخر عن ترتيب مباريات وشراء ذمم الحكام، مع تحديد ثمن ضربات الجزاء والمخالفات، وهو إقرار بتعاطي الرشوة، وهي جريمة لا تسقط بالتقادم، لكن العدالة لم تحرك ساكنا كما فعلت من قبل في عديد القضايا المشابهة، كقضية مولودية بجاية ومولودية باتنة، وقضية شباب باتنة وشبيبة الساورة… وغيرها.

105