إعادة الأمل

عبدالرزاق سليمانتبدأ هذه الأشهر الأندية الفاقدة لرونقها وجمالها بإعادة الأمل لجماهيرها ومحاولة لملمة الأوراق وانتشال ما يمكن انتشاله من العروق النابضة في النادي .
الجماهير التي انصدمت هذا العام بمستوى فرقها والمشكلات والخلافات التي عصفت بأكثر من فريق تنتظر تلك الجماهير أخبارا تدعو للاطمئنان من داخل أروقة النادي .
وأكثر ما يقلق الجماهير ويضعف ثقتهم أنهم بعد هذا المستوى المتدني يشاهدون الصراعات تتزايد وتتغير أشكالها وألوانها داخل أنديتهم فما بعد هذا الحال من حال .
وهنا يأتي دور هيئة الرياضة بإخماد ما يمكن إخماده من التوترات والمهاترات المعلنة وغير المعلنة وعليهم أن يسعوا جاهدين إلى ترسية الأوضاع وتثبيتها .
أكثر الأندية التي تحتاج هذه الأيام إلى عودة رجالها وإلتفافهم حول بعضهم وحول ناديهم العميد والعالمي . فهما بحاجة إلى بداية مرحلة إدارية جديد يقترب ويجتمع فيها أعضاء الشرف ومحبو الفريق وتزول معها الحواجز والاختلافات .
الاتحاد بحاجة إلى رئيس في سيرته أقل عدد من المخالفين وليس رئيس يجلس على الكرسي ويصرح للإعلام ويلمح في تصريحاته إلى بعض أعضاء الشرف . وليس بحاجة إلى رئيس يكثر الوعود الإعلامية لينال العناوين الصحفية ويكتب اسمه بالخط العريض ولا يحصل شيء من ذلك .
اجتماع رجال الاتحاد يقرب القلوب ويجمع العقول وتحضر معه الأموال والأفكار أما تباعد أعضاء الشرف فلن يجنون منه إلى الفرقة واختلاف الكلمة وتنافر الآراء وربما إلى توتر المشهد الرياضي داخل النادي .
وفي البيت النصراوي تظهر بعض الأصوات المختلفة التي لن تجلب للفريق سوى التراجع سواء إداريا أو فنيا . والوقفة الصادقة لا تعتمد على الكلام أكثر من اعتمادها على الفعل والأداء فكثير التصريحات قليل العمل والعكس وإدارة النصر رائدة في هذا المجال فعندما صرح كحيلان أنه لن يخرج خارج الملعب حقق الدوري سنتين .
هيئة الرياضة هي الخيمة التي تظلل الأندية وهي التي تملكها وعليها أن تحافظ على استمرار قوة الأندية إداريا لتستمر قوتها فنيا ولعله من الجميل في هذا الوقت أن ينتدب عضو من هيئة الرياضة في كل فريق ليدير الانتخابات ويكون حلقة وصل بين الهيئة وبين النادي ويسمى العضو المنتدب من الهيئة للفريق .
والأفضل استمرار هذا العضو المنتدب طيلة الدوري يتحدث بصوت الهيئة ويسهل للنادي كل ما يحتاجونه من الهيئة واتحاد الكرة فيخدم بذلك الجانبين ويقربهما من بعضهما ويقف موقفا قانونيا من جميع الأحداث والأوراق التي يمررها بالاتجاهين .

108