موسم لضياع هيبة البطل

كاتبةحصاد الألقاب ليست بتلك السهولة إلا إذا كانت للنصر فمع إصرار اللاعبين واقتطافهم للفوز المتتالي وتحقيقهم للعمل الجماعي، لقد كنتُ متعطشًا للبطولات فإحرازي لبطولة الدوري مرتين متتاليتين وكأس ولي العهد لاتعنِ أنني اكتفيت فغيابي الطويل يحتاج لحصد المزيد من البطولات لكي يُنسى، وفي هذا الموسم كان بِأمكاني تحقيقه للمرة الثالثة فهو يبدوا اسهل مما كان عليه في السنتين الماضيتين إلا أن تخبطات الرئيس وعدم اختيار أجانب مُتمكنون وعدم حماس اللاعبين كانوا العائق الأكبر أمام تحقيق الهدف، فمن الصعب أن ترى لاعب يُبدع في الموسم بأكمله وأن مُباراة واحدة كفيلة بأستنفاذ جميع طاقاتهم؛ أُفتقد العمل الجماعي، أُفتقدت شخصية صارمة تُعاقب المُتساهلين وتشجع الذين لم تتغير مستوياتهم إلا للأحسن، وبضياع العمل الجماعي ضاعت هيبة البطل، لقد كنتُ قبل موسمين أنتصر في جميع مواجهاتي حتى لو أنها ابتدت لصالح خصمي فأن نهايتها ستنتهي لصالحي، كان لدي جمهور يرسم أجمل اللوحات ليصنعوا المتعة في المدرج بينما كنت أصنع المتعة في داخل المستطيل الأخضر..
في بداية هذا الموسم بدأت افتقد بريقي ولون الذهب بدأ يكتسيه الرماد، العشاق بدأ حضورهم يتناقص شيئًا فشيء، والمتعة التي كانت في المدرجات وداخل المستطيل الأخضر تلاشت تمامًا، لاعبين بلا روح، قرارات خاطئة للرئيس، تغيرات متتالية للمدربين، يا تُرى أيهم كانت المشكلة الكبرى لضياع هيبة البطل؟
على كل لاعب أن يضع جميع مشاكله خارج المستطيل ما أن تواجد بداخله، ماذنب تلك الجماهير التي تقطع الالاف الكيلومترات لرؤية معشوقها و لتخرج من المدرجات مكسورة القلب، وعيناها تذرف الدموع، سنكون معك إلى أن تستعيد هيبتك وجمهورك سيكون داعمًا فهوَ لم يعشقك من أجل فوز وخسارة بل عشقهم كان فطرةٌ من الصغر..
وكما قالت الشاعرة مشاعر نجد:
جمهورك الوافي معك ماتغير
ياقف معك ولا يخيّب هقاويك
.
في أصعب الظروف معك ماتطير
وقليل من مثله مع الوقت يوفيك

131