الأهلي.. وأمتار الدوري الأخيرة

علي مليباريفاز الأهلي على هجر، وقبله انتصر الهلال على نجران ليستمر الفارق النقطي بين فارسي الدوري كما هو ثلاث نقاط.
كثير من الأهلاويين بدأوا يقرعون طبول الفرح بتحقيق الدوري معتبرين أن مباراتهم أمام الهلال ستكون هي مناسبة التتويج لحلم طال انتظاره جدًا، وفي المقابل يتعامل الهلاليون مع الوضع بطريقة حذرة جدًا مستغلين خبرتهم في مثل هذه الأوضاع الحرجة ويعاونهم في ذلك إعلامهم الذي يجيد عملية التخدير بشكل ممتاز.
وكشاهد على نجاح الهلاليين في تخدير خصومهم، نستذكر هنا تيفو ال 90 دقيقة والذي عرضته الجماهير النصراوية بكل ثقة قبل موسمين في ديربي النصر والهلال، وقتها كان النصر هو الأفضل في كل شيء، وفنيًا كانت هناك مسافة شاسعة بينه وبين الهلال، وكل المتابعين الرياضيين توقعوا أن تنتهي المباراة لصالح النصر وتتويجه بطلًا للدوري قبل فترة طويلة من انتهائه، لتنتهي المباراة بفوز الهلال وسط دهشة الجميع وبعد أن بدا على لاعبي النصر داخل الملعب الغرور والثقة والكبرياء فكانت النتيجة مؤلمة وسببت في تأخير تتويج النصر حتى قبل آخر مباراة في الدوري.
وطالما استشهدنا بالتاريخ، فإني أذكر الأهلاويين أيضًا أن هذا أسهل دوري لهم يمكن تحقيقه، فقبل 4 أو 5 سنوات كان الشباب منافسًا للأهلي بشكل أقوى من الهلال، والعام الماضي كان الأهلي خلف النصر المتصدر حتى آخر الجولات. أما هذا العام فهو المتصدر بفارق 3 نقاط عن الهلال الذي يعاني فنيًا بشكل واضح.
الهلاليون سيواصلون أسلوبهم الساحر وهو التخدير حتى قبل بداية المباراة بدقائق، عَل وعسى أن يظفروا بنتيجة المباراة، أما الأهلاويون فليس أمامهم إلا الهدوء والتركيز والبعد عن التصريحات، والتفكير في المباراة وليس غيرها.
وطالما أن المباراة في جدة، فإن وسيلة التأثير الأكبر ستكون لمدرج الأهلي الذي سيحظى بنسبة 70% من ملعب الجوهرة، والأهم هنا ليس الحضور الطاغي وإنما التأثير وزلزلة الملعب بالأهازيج الحماسية التي تشعل وتحرك مشاعر اللاعبين وأفئدتهم طيلة دقائق المباراة المرتقبة.

107