صعب المنال في المونديال

علي مليباريمن أطرف التعليقات الساخرة التي قرأتها على وسائل التواصل الاجتماعي بعد نتائج قرعة المرحلة النهائية من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2018 والتي وضعت منتخبنا الوطني في المجموعة النارية والحديدية مع كل من أستراليا واليابان والإمارات والعراق وتايلند، أن هذه المنتخبات وضعت خطة عمل تضمن نجاحها وتفوقها في التصفيات بينما لازال اتحاد القدم لدينا عاجزعن تصميم لائحة بقوانين واضحة وعقوبات صريحة ضد أي لاعب يتأخر او يتخلف عن معسكر المنتخب.
تغريدة أخرى تقول: تمت القرعة وبدأ المنافسون يتسابقون في تجهيز منتخباتهم، بينما مسؤولوا الرياضة لدينا يتنازعون.. هل يبقى أم يرحل المدرب الهولندي مارفيك الذي يجلس في بلاده شهورًا ويأتينا فقط أيامًا؟
المضحك أن مسؤولي اتحاد القدم وعلى رأسهم الرئيس أحمد عيد بدأوا على الفور في إطلاق حزمة من التصريحات التفاؤلية والتي لا تمت للواقع بصلة، وكأنهم يستغفلون عقول المشجعين السعوديين الذين سئموا من سماع التصريحات المعسولة المغلفة بالوعود الوهمية.
ليس قولي ولكنه الواقع الذي يتكلم ويقرأه المشجع السعودي بوضوح، فجميع مسابقاتنا الرياضية لا تقدم لنا لاعبًا ناضجًا يدرك مسؤولياته ويعي موهبته، وليس لدينا إدارة رياضية احترافية حازمة وقادرة على ضبط الأمور، فاللاعب لا يحترم نفسه.. عقله هاوي وثوبه محترف، والدوري كثير التوقف.. يثير الاشمئزاز ويضيع المتعة، وكل هذا وغيره من التخبطات الإدارية والتنظيمية أنتج لنا منظمومة كروية مشوهة وغير قادرة على فرض منافستها امام خصومها على أرض الواقع.
باختصار.. الإنسان إذا ما أراد أن يصلح أمرًا معينًا، عليه أولًا أن يعترف بواقعه الحقيقي ولا يكابر، ثم يبحث ويجاهد في الحل حتى يصل لمبتغاه، فإذا نجح صفق له الجميع، وإذا تأخر النجاح لظروف قاهرة، وقف معه الكل ودعمه حتى يصل للهدف ، وهكذا يجب أن يكون منهج اتحاد القدم السعودي.

علي مليباري

تويتر AliMelibari@

105