تمرد! ما القادم؟

علي اليوسف-كاتبصدمة مدوية تسبب بها عدد من لاعبي نادي الاتحاد تجاه الكيان كانت كفيلة بهزيمة تاريخية امام خصمه التقليدي بالاربعة فالفريق لم يهزم بهذه النتيجة أمام الأهلي منذ عقود ولذلك فالتاريخ لن ينساهم.

لن أكون طرفاً في ممارسة الجلد والاستشفاء في اللاعبين وإن كانوا يستحقون لكن الأهم هو الوقوف عند الحادثة واستخلاص الدرس:

– هذا التمرد يعتبر صفعة على خد كل من يعتقد أن ولاء اللاعب تجاه النادي مازال موجوداً فاللاعب الآن بل وفي كل مكان بالعالم ولاءه للمادة فقط، لمن يدفع له أكثر. لكن لماذا لا نشاهد تمرداً إلا عندنا؟ والإجابة تكمن في تأخر مستحقات اللاعبين وفي غياب اللوائح ليعرف اللاعب واجباته – ما له وما عليه -.

– في مثل هذه المواقف يبرز القادة وهنا استحضر موقف مدرب نادي النصر السابق كارينو. فما أشبه الليلة بالبارحة فقد تمرّد لاعبي النادي البرازيليين لنفس مشكلة تأخر الرواتب وأمام المنافس التقليدي مما يعني أننا أمام ظاهرة قد تتنامى لذلك لزم علينا الحذر. طبعاً كارينو (القائد) لم يرضخ لهم واستبعدهم وفي الأخير استطاع تحقيق الدوري. بيتوركا هنا ربما كان مغلوبا على امره نظرا لأن كثرة عدد المتمردين تغلب شجاعته لذلك اضطر لإشراك عدداً منهم ولكن ما يسجل له هو سحبه الكابتنيه وتسليمها للجلاّد.

– المتمردون شباب تحكمهم العاطفة والحماس. فبالحماس عاد الاتحاد للمنافسة وبالحماس قد نخسر الاتحاد مرة أخرى. مكمن الخطأ في ظاهرة تأخر صرف المستحقات وفي طريقة تسيير الإدارة. وما دلع مونتاري إلا أحد أقرب الأمثلة على طريقة تسيير الإدارة!

– الجميع يحب الشباب لأن فيهم روح المنافسة وتحقيق النجاح لذلك سوف أهمس في آذان المتمردين ببعض الكلمات: من أجل يغفر لكم التاريخ والجمهور والنادي أمامك فرصة الاحتراق من أجل اسعادهم فيما تبقى من منافسات الموسم. ولا أقل من ضمان المقعد الآسيوي من خلال احراز المركز الثالث في الدوري وكذلك تحقيق دوري أبطال آسيا، ليش لأ؟!

104