سباق الراليات في شوارعنا

علي مليباريحل أسبوع المرور الخليجي الموحد ضيفًا عزيزًا الأسبوع الماضي على كافة دول ملس التعاون الخليجي تحت شعار (قرارك.. يحدد مصيرك)، وصاحب ذلك إقامة فعاليات وأنشطة في مختلف المدن الخليجية إضافة إلى تقديم معارض وبرامج توعوية بهدف تقديم النصح والإرشاد للمواطنين والمقيمين والزوار.

وهذه بالمناسبة هي النسخة الثانية والثلاثون لأسبوع المرور الخليجي الموحد، حيث حل الأول في عام 1984م تحت شعار (حزام الأمان)..

وبرغم هذه المسافة الزمنية الطويلة، لازالت حوادث الطرق ومآسيها تهز المجتمع الخليجي، والسعودي بالأخص، ويبدو أن تكرار هذه الحوادث واختزالها في مجرد خبر بالصحف ومواقع إلكترونية جعلها أمراً اعتيادياً في زحام الحياة، فضلًا عن اعتياد السمع والبصر على أخبار مآس كثيرة في عالم اليوم وهذا في حد ذاته خطر أكبر.

للأسف.. أرقام مفزعة لحوادث أكثر فزعًا في مآسيها، تشهدها الطرق في مملكتنا الحبيبة، وما أكثر الدراسات التي تناولت ذلك دون أن يكون لها صدى من الحلول المقدمة، وطبقًا لتقديرات وإحصاءات مؤخرة لحملة (يعطيك خيرها)، التي تقودها جمعية الأطفال المعوقين بالتعاون مع العديد من الوزارات، فإن 35 إعاقة تسجل يومياً بالمملكة نتيجة الحوادث المرورية، بمعدل إعاقة كل 40 دقيقة، فيما تسجل يومياً نحو 20 حالة وفاة، أي بمعدل وفاة واحدة كل ساعة و20 دقيقة ، وأكثر من خمسة أشخاص يتحولون يومياً إلى معاقين من مجموع المصابين سنوياً، الذين يتجاوز عددهم 25 ألف مصاب.

قطعًا ليس هناك أغلى من الأرواح وسلامة الأبدان، ومع ذلك هناك أيضاً خسائر وفاتورة اقتصادية باهظة تقدرها إحصاءات بمليارات الريالات، كتكاليف علاج الإصابات البسيطة بحوالي 170 مليوناً، والإصابات البليغة نحو 135 مليوناً، وتكاليف الإضرار بالممتلكات (السيارات) بأكثر من 6 مليارات ريال.

فإذا كانت الخسائر في الأرواح والإصابات بهذا الحجم، وفي الاقتصاد بهذا القدر من المليارات، فإنه يتوجب علينا أن نستمر في تنفيذ حملات مكثفة لثقافة السلامة المرورية على مدار العام بدلًا من اختزالها في أسبوع واحد سنويًا، مع ضرورة فرض العقوبة الرادعة للمتهورين والمستهترين بأرواح الناس، وعدم التهاون في ذلك، فالتوعية مع عصا العقوبة أمر أكثر إلحاحاً، للحد من أخطاء وأخطار مخالفات على مدار الثانية.. حفظ الله الجميع.

تويتر AliMelibari@

104