انزال مظلي على الساحل الشرقي

IMG_5702اليوم باتت صناعة الاحداث او مايسما لدينا بالمهرجانات والفعاليات من اهم الصناعات التي تستخدمها الدول كادوات لدعم قضاياها الاقتصادية والسياحية والثقافية والاجتماعية وحتى السياسة ومع هذا التوجه العالمي للاستفادة من الاحداث وصناعتها وتطويرها بدأت المملكة ولله الحمد باستشعار اهمية هذه الصناعه وبدات بسن الانظمة والتشريعات وكذلك استحداث الدوائر التي تخدمها وربطها ببعضها البعض وهذا هو الجانب المضيء فقط في الموضوع ، ولكن الجانب المظلم هو ان بعض هذه الاحداث في المملكة مختطف بأيدي جهات او اشخاص لايدركون بعد ربع حقيقة هذه الصناعة واهميتها واثرها المختلف على الفرد والمجتمع ،وبالتالي تتعامل معها وكانها انشطة مدرسية للطلاب او رحلات مراكز صيفية . من الملاحظ ان المنطقة الشرقية فقيرة في عرض موروثها وثقافة مجتمعها الشرقاوي الاصيل المرتبط بالبحر منذ قديم الازل وقلة وجود احداث ومناشط وفعاليات ثقافية تنظم على مستوى عالي وباحترافية صناع الاحداث وذلك بالمقارنة بمناطق ودول الجوار، وذلك الضعف والقلة له مشاهدات عدة واسباب كثيرة لا يسعنا طرحها هنا،ولكن المهم اذا وجد الحدث وكان مهيئا ليكون الاهم والابرز ثقافيا ويستطيع ان يصل بالمنطقة الشرقية الى مستوى ثقافي عالمي من حيث التنظيم والبرامج لماذا لم يحدث التطور طوال سنوات وجوده الثلاث الا في عقول واذهان منظميه والقائمين عليه وبعض المتنفعين منه؟ ، و لماذا لم يستطيع هذا الحدث استقطاب وابراز نشاط النخب من مثقفين وفنانين او كتّاب بالمنطقة رغم وفرتهم ؟؟ ولماذا لم يتم التفاعل معه الا من الطبقات الاجتماعية البسيطة بالحضور او بمشاركة بعض الاسر المنتجه و الحرفيين ؟ بالتاكيد هناك اجابات كثيرة لدى اهل الاختصاص ولكن هي تساؤلات واسألة اطرحها لاعلق الجرس حول الاسباب الحقيقية وراء تدهور مستوى تنظيم الاحداث الثقافية بوجه خاص في المنطقة . فهاهو (مهرجان الساحل الشرقي) للتراث البحري والذي نشأ منذ ثلاث سنوات يطل علينا بغته واشبه بعملية (انزالٍ مظلي سريع) ،وكان القائمين عليه لا يعرفون تاريخ اقامته الا قبل يومين ويحط (بمظلته )بارض كورنيش الدمام هذا المكان المكتظ بالمتنزهين واغلبهم من ذوي الدخول المتوسطه والمتدنية وهذا ما ساهم في زيادة عدد الزوار. ومن ثم في ظل ازمة الوقت في التنظيم يتم اختزاله وتسطيحه باشهاره وترويجه عن طريق اعلانات وملصقات باهته في وسائل التواصل الاجتماعي اختصارا للجهد والميزانيه . وتبرز اهميةالمهرجان لسبب رئيسي انه يقام تحت رعاية وتشريف سمو امير المنطقه حفظه الله الداعم الاول للمهرجان وليس غريب رعايته فذلك من فرط حبه للمنطقة ولاهلها الكرام وعادته في دعم كل ما يأتي بالخير على ابناءها ولكن السؤال الاهم هل استفاد مخططو و منفذو المهرجان من هذا الحضور الرسمي الذي اعطاه الوهج والقوة الرسمية والتسويقية والتنظيمية ويسعون في كل سنة للتخطيط الجيد واستقطاب ما هو جديد لاغناءه ثقافيا؟ فاغلب النخب بات يعرف سيناريو ما بعد الافتتاح من تكرار للبرنامج وبعد عن موضوع الثقافة والمثقفين لذا لا يوليه الاهتمام لا بالزيارة ولا بالكتابه ولا حتى المساهمه في نشر فعالياته . انا لست ضد المهرجان كفكره ولكن انتقادي لطريقة ادارته كحدث يعتبر هو الرئيسي لابراز تراث المنطقة وموروثها البحري واملا في تطويره للافضل والاستفاده من الزخم ثقافيا واجتماعيا وسياحياواقتصاديا وايصاله للعالمية من خلال ربطه بجائزه عالمية في مجال الثقافه . واول خطوة برأيي لتطويره فتح قناة تواصل عن طريق انشاء موقع الكتروني تفاعلي ورسمي للاستفاده من رأي الجمهور والمثقفين والنخب وتسجيل المشاركات والافكار وذلك على مدار عام كاملومن ثم عقد ورش عمل متخصصة لمراجعة وتقييم ما تم تقديمه خلال الثلاث سنوات الماضيه بناءا على مدى مشاركة النخب والمثقفين بالمهرجان وهل كان يلبي طموحهم وتطلعاتهم  

102