راحت على الهلال والأهلي

احمد المصيبيحشهدت الجولة ال 18 من “دوري عبداللطيف جميل” أحداثا مثيرة على رأسها السقوط المدوي لصاحب الانتصارات المتتالية في الدوري الأهلي على يد المتطور نجران وسط ذهول ودهشة الجميع، كما شهدت الجولة ترنحاً جديداً للمتصدر الهلال الذي ألحق به الاتحاد الخسارة إياباً وقلص الفارق إلى نقطة، وفي القصيم غرق التعاون الفريق الأجمل في “خليج سيهات” وتجمد رصيده النقطي مما جعل الشباب يقترب منه ويجدد طموحه بدخول ساحة الأربعة الكبار، فيما شهدت بريدة نهوض فارسها “الأحمر” الرائد الذي حول خسارته إلى فوز أمام قادسية الخبر، وباقي النتائج جاءت طبيعية، والشيء الجميل في هذه الجولة تقارب عدد المنافسين على القمة والقاع ففي المقدمة خمسة وفي ساحة الهروب من الهبوط أيضاً خمسة وبقية الفرق الأربعة تبحث فقط عن الأمان بطموح منطقي، وستشهد الجولات الثماني المقبلة إثارة مضاعفة وتقلبات فنية، وستتضح هوية المدربين البارعين وكيف سيتعاملون مع ظروف المباريات وربما يكون للاتحاد حظوظ أفضل من البقية بعد أن بدأ يتعافى فنياً، اضافة الى توقد روح لاعبيه وإصرارهم على إعادة “العميد” إلى منصات الذهب.

خلاصة الأمر أن الحسم في القمة والقاع صعب جداً فالفوارق قليلة وماحدث في الجولات الأربع الأخيرة دروس وعبر، وبقي فقط أن لا تغفل كل الفرق للجوانب النفسية وضرورة تفعيلها من خلال الاستعانة بمتخصصين في علم النفس الرياضي ليكونوا بجانب الجهاز الفني والإداري لتهيئة اللاعبين لخوض النزالات بتوافق ذهني وفني، فلو لاحظنا ماحدث للهلال والأهلي والتعاون من إنفلاب فني، لوجدنا أن للضغط النفسي دوراً كبيراً في ذلك ونجم بسببه اخطاء في التمرير وإضاعت الفرص والخروج عن النص بألعاب خشنة، ولعل أكثر الفرق حاجة للمعالج النفسي المتخصص هو الأهلي الذي يملك كل عناصر التميز إلا أن وضعه تحت ضغط الدوري وحسمه جعل عناصر الفريق يفقدون التركيز حتى تسلل الأحباط إلى داخلهم والغريب ان البعض اسقط كل ذلك على المدرب الذي كانوا يوماً من الأيام يصفونه بالداهية والعبقري وهذا لايعني أنه لم يخطئ ولكن اللاعبين هم من يتحملون الجزء الأكبر مما حدث، كما هو حال الهلال مع مدربهم مع تبرئة اللاعبين الذين يعانون من تراجع واضح في مستوياتهم، بقي أن أشير إلى ضرورة الضبط التحكيمي في الجولات الحاسمة المقبلة، وأختيار المناسبين من دون أي مجاملة مع خضوع الحكام أيضاً لمتابعة نفسية من متخصصين لعزلهم عن ضجيج الإعلام ومسؤولي الأندية والمساهمة في تهيئة الأجواء المناسبة لإدارة المباريات بشخصية مستقرة وتطبق القانون وروحه بحياد تام.

الكلام الأخير:

قد تأتيك النعمة..لأنك تمنيتها لغيرك “مصطفى الشعراوي”

122