منصب رئيس الفيفا

طارق ابراهيم الفريحلا يمكننا أن نتخيل مدى حجم النفوذ والقوى والسيطرة التي يتمتع بها الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” ولا المكانة والتأثير ولا البرامج والأرقام والعقود ولا البطولات والأنشطة والجوائز.. ولا عن أهم نقطة وهي الأسرار التي تحركه وتتحرك داخلة وبالتالي يمكنها التحكم فيه.. لذلك لا غرابة أن تتداول الكثير من الأخبار والتوقعات والتحليلات وتظهر العديد من التسريبات والشائعات حول كل ما يدار داخل أروقه الفيفا.

أن قوة الاتحاد الدولي لكرة القدم ليست في كونه رأس الهرم والهيئة الدولية العليا التي تدير وتنظم لعبة كرة القدم وتهدف إلي حمايتها وتطويرها ووضع قوانينها.. ولكن هناك حقائق ووقائع تؤكد بأن قوته تكمن في الرأس مالية رغم أنه منظمة غير اقتصادية وجهة لا تهدف إلي الربح فمصادر التمويل فيه جميعها تحفيزية تتمثل في عائدات النقل والتسويق وإعطاء الحقوق والتراخيص ودعم برامج التنمية.. يعود التصرف فيها حسب معايير مالية عالية الجودة.

هذه العوائد بالتأكيد في ازدياد كبير رفعت حساب الفيفا وعززت الاحتياطي.. لذلك أصبح المال ومؤسساته وبلغة الأرقام هي من يدير كرة القدم وأن الفيفا منظمة تخدم مصالح وأهداف هذه القوى الاقتصادية التي تحكم السيطرة عليه وعلى العديد من التكتلات الإقليمية.. لذلك كل الاحتمالات يمكن طرحها من القوة والنفوذ أو الأنظمة والقوانين أو الرعاية والاهتمام أو الفساد والرشاوى أو الفضائح والتلاعب أو المصالح والمكاتب المخترقة.

فرئاسة منظمة بحجم الفيفا لا تتطلب تقديم إضافة جديدة للعبة وليست مكسب لها.. فهو منصب يحتاج عقلية تدير المنظومة بحسب أجندة خاصة تنفذ وتخدم مصالح القوى حتى لو على حساب اللعبة.. فالسويسري جوزيف سيب بلاتر والذي استقال مؤخرا بعد إحساسه برفع الدعم عنه أنضم إلي الفيفا عام 1975 واحتاج إلي 23 سنة حتى يفهم اللعبة ويكسب الثقة والدعم وينتخب لرئاسة الفيفا “1998 – 2015”.. ولم يقدم قرارات مباشرة تخدم اللعبة خلال هذه الفترة “17 سنة” غير إلغاء الهدف الذهبي وأن تقام مباريات كرة القدم في ملاعب يقل ارتفاعها عن 2500م عن سطح البحر وإنذار من ينزع قميصه بعد تسجيله هدف.

اعتقد لو تغيرت موازين القوى التي تسيطر وتدعم الفيفا لتغير معها الكثير داخل أروقة الفيفا بحكم أن الأجندة الآن مختلفة وبالتالي يمكن لها أن تحكم قبضتها وتخدم مصالحا من خلال التحكم بمراكز القرار في الفيفا وتجنيدها.. حيث أصبح الوصول لمنصب رئيس الفيفا قرار خارجي حتى لو كان عن طريق الترشيح والتصويت والجمعية العمومية فهو منصب متاح لأي شخصية رياضية شريكه تحميها تكتلات وتحكمها مصالح وعلاقات.

طارق الفريح

تويتر TariqAlFraih@

التعليقات

2 تعليقان
  1. رياض
    1

    الفساد والمصالح دخلت كل مجال ولم يبقى للنزاهه والكفأه والإنتاجيه والإبداع قيمه تذكر.

    Thumb up 1 Thumb down 0
    18 فبراير, 2016 الساعة : 12:04 ص
  2. رياض
    2

    الفساد والمصالح طغت على كل القيم

    Thumb up 1 Thumb down 0
    18 فبراير, 2016 الساعة : 9:03 ص
103