اللاعب الأجنبي … شختك بختك

طارق السعيدالهدف الاسمى من جلب اللاعب الأجنبي للفريق هو الإستفادة منه في تحقيق النتائج المميزة وصنع الفارق وتطوير الفريق وعمل نقلة إيجابية يتم من خلالها تصعيد الفريق لمنصات التتويج ومن ثم تتحقق البطولات والانتصارات .. وهنا تكمن أهمية دور اللاعب الأجنبي في ترجيح كفة فريقه بمستويات مميزة ، ويكون خير معين للاعبين المحليين بالاستفادة وأخذ الخبرات.

ولاينسى جميع الرياضيين القدامى الفترة الأولى والتي شهدت تطبيق نظام احتراف اللاعبين الأجانب في الملاعب السعودية ، حيث لاقت نجاحا كبيرا في استقطاب لاعبين عالميين ومميزين حضروا إلى ملاعبنا وهم في قمة توهجهم مثل كابتن منتخب تونس تميم الحزامي والذي لعب مع نادي ىالاتحاد ، والنجم البرازيلي الكبير ريفالينيو الذي مثل الهلال، والألماني ثيو بوكير الذي لعب للاتحاد، والبرازيلي ليرا مع النصر، والتونسيين محسن الجندوبي ، وطارق ذياب لعبوا للأهلي ، ونجيب الإمام للهلال ، واللاعب الايطالي الكبيرروبرتو دونادوني لعب للاتحاد ، وبعدها توالت استقطاب اللاعبين المميزين والذين أطربوا الجماهير بفنون لعبة كرة القدم مثل تشيكو وأحمد بهجا وسيرجيو وكالون وغيرهم ..

وفي ظل المبالغ الفلكية أصبحت كرة القدم مهنة إحترافية لبعض المستفيدين ، وعند بدء فترة التسجيل الصيفية والشتوية سواء للاعبين المحليين أو الأجانب نجد أن هناك حالة إستنفار بالاندية حيث يكثر السماسرة لأخذ الغلّة التي يجنوها من جلب اللاعبين ، وفي بعض الأحيان نجد أن السماسرة يعملون داخل ستار النادي وبطريقة غير مباشرة ، وهناك بعض المدربين شرطهم الأساسي قبل الحضور وتوقيع العقد أن يكون إختيار اللاعبين عن طريقم .. لذا تُوكل لهم الأمور في مهمة البحث وتحديد الأسماء وتلمس إحتياجات الفريق على حسب نقاط الضعف في الفريق .. وأرى أنه من الأفضل أن يقوم المدرب بعملية الإختيار ولكن يجب ان لا يترك الحبل على الغارب !!

ويجب النظر أيضاً في الأسماء المختارة وعمل الفحوصات الشاملة للاعب القادم والتأكد من أنه سليم من أي إصابة سابقة مزمنة ..

ونجاح اللاعب الأجنبي يعتمد على مدى تأقلمه مع الأجواء والتجانس مع فريقه الجديد .. وقبل التعاقد مع بعض اللاعبين نرى ومن خلال الوسائل والوسائط الإعلامية أن اللاعب “فلتة زمانه” ولا يشق له غبار ، وقد يكون بالفعل لاعبا عالميا مشهوراً وشهرته بلغت على مستوى العالم وتحديداً في الأوساط الرياضية .. وبعد انتقاله يضمحل مستواه المعهود لعدة عوامل منها :عدم التأقلم أو وضعه في مركز غير مركزه الأساسي بحيث لا يجيد اللعب فيه أو لكبر سنه وتشبعه من الكرة ، أو أن هناك سوء في عملية الاختيار.

وبهذه الحالة يتكبد النادي خسائرمالية هم في غنى عنها بعد أن طارت الطيور بأرزاقها نتيجة أن بعض اللاعبين الأجانب ومع الأسف لم يكونوا في مستوى تطلعات النادي والجماهير ولم يصنعوا الفارق المأمول منهم ، وحينها لا يستطيع تسجيل لاعب جديد بسبب إنتهاء فترة التسجيل الرسمية .. ليكون اللاعب المقلب ضيف شرف وعالة على النادي مالم يتم التخلص منه والقبول بالشرط الجزائي ، لتبدأ المشاكل مع اللاعب ووكيله بضرورة توفير مبلغ الشرط الجزائي حسب العقد المبرم بين الطرفين .

وللأسف أصبح قدوم اللاعبين الأجانب مثل لعبة الشختك بختك يا تصيب يا تخيب !

لذا يجب على القائمين على النادي البعد عن العشوائية في الاختيار، والتفكير بالتخطيط المبكر وقبل فترة كافية من البدء بالتسجيل مع أهمية إعطاء الصلاحيات في الإختيار إما للمدرب أو لاعبين سابقين لهم رؤية فنية ونظرة ثاقبة ، وعدم الإكتفاء بمشاهدة اللاعب عن طريق مقاطع الفيديوأو اليوتيوب بل يفضل أن يتم أخذ معلومات شاملة عن اللاعب ومشاهدته على الطبيعة قبل أن يوقع الفأس في الرأس ..

 

131