وماذا بعد يا مرسي؟

علي مليباريما أكثر الوعود التي أطلقها هشام مرسي عند توليه رئاسة الوحدة، وأولها على الإطلاق حرصه على عدم التفريط بنجوم الفريق الكروي.

تلك كانت الوعود، أما الحقيقة والأرقام فتقول أن الفريق الوحداوي تعرض لتفريط كبير في لاعبيه وفي فترة هي الأقصر بالنسبة لإدارة وحداوية، حيث رحل حتى الآن 11 لاعبًا وآخرهم لاعب المحور المتألق ماهر عثمان الذي انتقل للأهلي، وبثمن بخس لا يستقيم أبدًا مع قدرات اللاعب وحاجة الوحدة إليه في هذه المرحلة الحرجة.

وإذا افترضنا أن مرسي اضطر لفعل ذلك، فإن الواجب عليه أن يقيم مؤتمرًا صحفيًا ليشرح للملأ الأسباب التي جعلته يُقدم على ذلك وما هو العائد المادي الذي سينعكس إيجابيًا على الفريق.

الذي نعرفه أن ماهر عثمان لم يتبق في عقده إلا شهران ويدخل الستة أشهر، وكان الأجدر على مرسي أن يعمل على توفير عقد مناسب له ليحافظ على حقوق الوحدة، خاصة أن اللاعب قدم مستويات لافتة وينتظره مستقبل كبير، ولكن عقده تم بيعه للأهلي ب 600 ألف ريال فقط بينما النادي يئن من قلة الموارد.

وهناك صفقة انتقال علي عواجي للأهلي، التي تُطبخ بهدوء بحسب إعلاميين مقربين للناديين، وهي صفقة إن تمت فإنها ستؤكد أن سبحة التفريط بالنجوم قد انفرطت بوضوح في الوحدة، وأن كلام مرسي بالليل ما هو إلا قطعة زبدة قد ساحت مع طلوع الشمس.

فوضى تفريط اللاعبين قد يستمر طالما استمر مرسي يعمل في أجواء ضبابية وغير شفافة، ولا بد أن يتحرك كبار الوحدة وأعضاء الشرف بهدف إنقاذ الفريق المكي العريق، عملًا بمقولة (حسوا يا جماعة حسوا).

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا: أين المجلس الشرفي الجديد، وما هو دور المجلس التنفيذي المنبثق منه، أم أن أعضاؤه فقط هم أسماء دون أفعال، بينما مرسي هو الآمر الناهي في الحفاظ أو التفريط بلاعبي الفريق؟

تويتر AliMelibari@

106