لا لإيران .. حتى رياضيا

طارق ابراهيم الفريحتتطلب المرحلة الحالية أن تكون هناك كلمة موحدة للوسط الرياضي تنبع من داخله يوحد فيه الصف مع القرارات السيادية كواجب وطني يجعل هناك ارتياح عام يساند الموقف الرسمي.. ويسجل موقف يدين فيه الحراك العدائي الهمجي البربري الفارسي المستنكر الغير مقبول والمتكرر هناك في إيران أو في المنطقة.. والذي يشهد عليه التاريخ باختلاق الأزمات وفقدان التوازن وافتعال الزعزعة والاضطرابات.

فمع مثل هذا التصعيد لا تنفع إلا القوة والصرامة والحزم فنحن لا نفرض على الشعب الإيراني صداقتنا ولن نتودد لهم لسلامة بعثاتنا الرياضية ولا نريد فقط تسجيل موقف رسمي أو مخاطبة الاتحاد الآسيوي بالأحداث.. ولكننا نؤيد تحرك داخلي يصعد الأمور من موقف أخلاقي وحضاري إلي مواقف أقوى يتصدى لهذا العبث الفوضوي.
سوف يحاول الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والذي قد لا يعي مسؤولوه أبعاد وخطورة وأهداف إيران احتواء الأزمة على الصعيد الرياضي رغم وضوح الصورة ووجود الأدلة والسوابق ومعرفته بحقيقة الأمور والتي رفعت له رسميا ورصدتها وسجلتها العديد من العدسات وظهرت في كثير من وسائل الإعلام.. من خلال تطمينات ووضع مراقبين وأخذ ضمانات وتعهدات على الجانب الإيراني تكفل سلامة بعثاتنا الرياضية.

كل هذا لن يلق أي احترام أو التزام بتطبيقها في تحدي للإتحاد الآسيوي المغلوب على أمره وسيقف موقف المتفرج وسنشاهد ونرصد رغم التحذيرات أحداث متسلسلة من سؤ الاستقبال والمعاملة والمضايقات.. ومواقف متكررة ومقصودة وعبارات معادية وصور وإقحام علم مملكة البحرين في مناظر تبين درجة الحقد والكراهية والاحتقان وحالة الغليان التي يبدو عليها المشهد هناك وسوف نشاهد هذه المرة مستجدات للصور الموجهة والعبارات والشعارات العدائية .

أجزم أنه لن تسجيل أية محاولة تحسب لمسؤولي كرة القدم في إيران تبين عن حسن النوايا وسوف تقحم نفسها وأنديتها وجماهيرها كجزء من مؤامرة مكشوفة أهدافها أبعد من لقاء رياضي تنافسي في خروج واضح وصريح عن النص.. وستتجاوز معها بعادها وخطزرتها كل الأعراف الدولية والمواثيق وقوانين ولوائح الإتحاد الدولي لكرة القدم.

لذلك نعلها بصوت رياضي لا للذهاب لإيران ولا للتنازلات أمام هذا الهمجية الاستفزازية حتى لو كانت على أرض محايدة.. ونؤكد أننا دائما صفا واحدا مع قيادتنا.. فاليوم نحن في موقف يجب أن ننسى فيه الميول والتعصب وألوان الأندية ونحرك فيه الحمية والهمم ونرفع راية العز وأن ندعو الله أن يحفظ لنا بلدنا وأمننا.
طارق الفريح
تويتر TariqAlFraih@

108