احتراف اللجان والإدارات أولى

عبدالرزاق سليمانتتوقف كثيراً حينما تشاهد أخطاء كبيرة أو مهاترات بين رؤساء اللجان وإدارات الأندية , أو عندما ترى أعمال غير احترافية ولا يصلح أن تحدث من أشخاص يقفون في هذا الموقف .
فحينما يتهجم البابطين على الاتحاد السعودي ويطالب باستجوابه ويرمي أوراقاً تثير الرأي العام وتثير زوبعات داخل أروقة الاتحاد السعودي وتسيء للرياضة بشكل عام فهذا يجعل المتابع يتوقف كثيراً ويتساءل أهذه الرياضة الحقيقية ؟ أم أننا خلقنا من الرياضة أجواء خانقة وحالات تشنج غير اعتيادية .
والجميع يعلم الأهرام الوظيفية وأن كل عمل له نظمه وأساليبه وليس هو إلا رئيس لجنة يجب أن يقوم بمهامها على أكمل وجه وإن رأى في نفسه عدم الفهم الخالص لهذه الأنظمة فعلية أن يبتعد عن هذا المكان ويتركه لغيره .
أي احتراف نتحدث عنه ونحن لا نجده في قمة أهرام اللجان وهذا يعني أنه لو عولجت المشكلة من وسط الهرم الانضباطي أو من داخل الأندية فسيتبقى المشكلة قائمة وباقي لأنها تنطلق من الكبير إلى من تحته في تلك اللجنة .
على أن إدارات الأندية كذلك يجب أن تتحلى بكبير عمل احترافي وبمكانة عالية وقدر رفيع من الإدراك والفهم والاستيعاب , فإدارة النادي الأهلي رفعت شكوى ضد لاعب الاتحاد التي تكلم بكلمه دارجة ومستعملة في كثير من الأوساط , فقوله ( ولو بالدم ) ينتشر هذا الكلام ومثله من الألفاظ المقاربة , وتوصف المباريات القوية بالمعركة والمذبحة وهذا أمر طبيعي .
وليس في اهتمام الإدارة الأهلاوية بهذا التصريح وتصعيدة أي جانب احترافي بل هو خطأ منهم يجب على اتحاد الكرة تجاهل هذه الشكوى وعدم حفظها والنظر فيها , فهي أشبه ما تكون بشكاوى صغار السن التي تحدث كل ساعة أو دقيقة وتتركز على قول كلمة أو نظرة فقط .
والأسوأ من هذا محاولة لجنة الانضباط على تقديم عمل يليق بحجم الشكوى كما رأوا , والأشد سوءاً رجوعهم إلى الوراء لتصريح أحد اللاعبين في السابق البائد بقريب من هذا التصريح ومحاولة إيقافهم .
ومن الواجب هنا الإشادة الكاملة بموقف الأستاذ أحمد عيد في هذه القضية حيث سمح للاعبين بالمشاركة في المباراة ومن ثم أعلن الاتحاد إيقافهم لمدة عشرين يوماً وهي ضمن مدة توقف الدوري .
على خالد البابطين أن يكون أكثر احترافية في منصبه وأن يقدم ما يراه مناسباً موافقاً للوائح والأنظمة في اتحاد الكرة وأن يكون مكملاً للاتحاد داعماً له لا معاكساً أو منافياً أو مشاكساً وأن يبتعد عن الارتجال في القرارات والعقوبات .

125