ذات المُغني .. ونفس الطبال !!

رامي العبوديالحكم بشر ولابد أن يخطيء لأنه يجب أن يتخذ قراره في جزء من الثانية في مباراة متسارعة الأحداث ( حقيقة أولى ) .. الحكم بشر يتأثر بالأجواء والضغوطات المحيطة به من الجماهير والإعلام وحتى أحداث حياته الخاصة ( حقيقة ثانية ) .. الأخطاء جزء من لعبة كرة القدم وأفضل الحكام أقلهم أخطاء ( حقيقة ثالثة ) .. الحكم السعودي يخشى نادي الهلال ولذلك تكثر أخطائه في مباريات الهلال وحتى في المباريات الأخرى التي تؤثر نتيجتها على نادي الهلال ( حقيقة رابعة ) .
الثلاث حقائق الأولى طبيعية وموجودة في كل العالم ويتقبلها الجمهور ولو على مضض … أما الحقيقة الرابعة فهي غير طبيعية ويجب أن تختفي لأنها تؤثر على عدالة المنافسة … ولذلك يجب أولا ان نعرف لماذا يخشى الحكام نادي الهلال تحديدا .
عندما تدار كل اللجان تقريبا في الرئاسة العامة لرعاية الشباب وإتحاد كرة القدم بواسطة أشخاص ينتمون قلبا وقالبا لنادي الهلال .. هنا تتكون كتلة أو قوة أو ما يسمى باللوبي فتصبح المنظومة غير متزنة وتسيطر هذه الكتلة على كرة القدم من حيث إتخاذ القرارات وتنفيذها .. وعندما يكون الإعلام الرياضي ” الرسمي ” كله تقريبا تحت سيطرة نفس الكتلة ويدار بواسطة أشخاص ينتمون لنادي الهلال قلبا وقالبا .. هنا تزداد قوة تلك الكتلة ويمتد نفوذها لتفرض كلمتها على الكل سواء برضاهم أو غصبا عنهم .
لجان تحكم وتفرض القرارات وإعلام يغطي عيوب هذه اللجان ويشوه الحقائق فتصبح المنظومة كلها موجهة لخدمة كيان واحد .. وبالتالي يشعر الشارع الرياضي كله بسيطرة هذه الكتلة على كرة القدم السعودية .. والحكم السعودي جزء من هذا الشارع وبالتالي هو يشعر بقوة هذه الكتلة فلا يستتطيع أن يناطحها ولابد أن يجاملها .. وما هتاف ( حنا حكومة ) إلا دليل على أنه حتى المشجع الهلالي يشعر بسيطرة ناديه على مفاصل الحكم في المنظومة الرياضية فأصبح يتباهى بذلك .
الحل بسيط وهو مشاركة كل الأطياف الرياضية في لجان الرئاسة العامة وإتحاد كرة القدم وعدم جعلها حكرا على الهلاليين فقط .. هذه المشاركة ستشعر الشارع الرياضي بما فيهم الحكم السعودي بالعدالة والتوازن فيخف الإحتقان ويقل الشك وينتهي الخوف .. هناك الكثير من النصراويين والإتحاديين والإتفاقيين والأهلاويين والوحداويين يملكون كفاءات إدارية هامة وشهادات عليا .. بعدهم عن المناصب في المنظومة الكروية يؤكد أن هناك توجه لإحتكار هذه المنظومة من قبل الهلاليين فقط .. أمنحوا الآخرين الفرصة ليشاركوا في العمل الرياضي وستجنون خيرا بإذن الله .
الرمية الأخيرة :-
أغنية “الدفع الرباعي” راجت منذ موسمين وهاهي تواصل الرواج للموسم الثالث على التوالي .. نفس الكلمات وبذات اللحن .. والأداء لنفس المغني ورفيقه الطبال .. الإختلاف الوحيد هذا الموسم هو أن إعلاميي الأهلي بعد أن كانوا يساهمون في ترويج الأغنية الموسم الماضي أصبحوا يستنكرونها هذا الموسم لأنها تستهدفهم .
رامي العبودي
تويتر
@ramialaboodi

97