هنا المهند .. ٤٦ ياملكي

محمد الجارالله– تمكن الملكي من هزيمة الفتح على أرضه وبين جماهيره بهدفين نظيفين، ووصل إلى الرقم ( ٤٦ ) دون هزيمة، وكان الشوط الأول تكتيكيًا بحتًا من المدربين، ضغط لاعبي الاهلي كثيرًا على مرمى المويشير، وضاعت الكثير من الفرص المحققة للتسجيل، منها تسديدة الزبيدي التي لامست الشباك من الخارج، ولم يهاجم الفتح الا من خلال الهجمات المرتدة النادرة، ولم يختبر المسيليم كثيرًا خلال هذا الشوط، وكان اللعب محصورًا في ملعب الفتح.
– يرى بعض النقاد أن مباراة الملكي مع الفتح مباراة مفصلية لكنني أراها مثل بقية المباريات، محصلتها ثلاثة نقاط، ربما رأوا ذلك من مواقف الفتح أمام الأهلي، لكنه فات عليهم أن الاهلي هزم الفتح بخمسة أهداف في الموسم الماضي على ملعب الجوهرة ضمن دوري جميل، وعلى لاعبي سفير الوطن أن يضعوا نصب أعينهم أنه لابد من الفوز ولا يفرطوا بأي نقطة، لأن خلفهم الهلال بفارق فوز وليس نقاط.

– لعب الاهلي بتشكيلة وطنية من اللاعبين، سيطروا على مجريات المباراة بكاملها الا من هجمات مرتدة قتلها الانضباط الدفاعي المحكم من رباعي الدفاع الملكي، ويعتبر سفير الوطن أكثر الفرق استقرارًا من الناحية الفنية دون شك فمستواه في تصاعد مستمر منذ الجولة الأولى حتى الجولة ماقبل الأخيرة، ويقدم قلعة الكؤوس آداء مميزًا من خلال التكتيك الذي ينتهجه مدربه السيد جروس، الذي يوظف لاعبيه توظيفًا جيدًا، حيث يضع توليفة مناسبة لكل مباراة، وابتعد عن الثبات على تشكيلة ثابتة، وربما ايقاف السومة لمباريتين بينت لجروس ان في دكة الاحتياط لاعب ماهر يجيد التمركز ويتميز بضربات الرأس المتقنة، ولم يخيب المهند آمال مدربه والادارة والجمهور حيث كان في الموعد، ولم يحس جمهور الاهلي بغياب السومة.

– يجيد جروس قراءة الخصم جيدًا، وهذا مايميزه عن بقية المدربين في أنه يجري التبديلات والتغييرات بحسب المباراة ومجرياتها، ويساعده على ذلك وجود كوكبة من اللاعبين الذين ينفذون تكتيكه بمهارة عالية، ومع ذلك ينقص الملكي اللاعب المنظم للهجمة في منتصف الملعب، والذي من تمريرة واحدة يخلق فرص للتسجيل أكثر مما هو حاصل الآن، نحن هنا لا ننقص من دور تيسير ولا المقهوي، الذين يصنعان فرص جميلة للتسجيل، لكن الاول يبدع في خانة خلف المهاجمين، اما يسجل أو يصنع، وكذلك المقهوي الذي يمتلك دقة في التمرير من جهة اليمين وكثير مااستفاد منها المهاجمين، لكن يفتقدان للمهارة التي تمكنهم من تنظيم وسط الاهلي كما ينبغي أن يكون.

– افتقد المؤشر لتوأمه في صناعة الهجمات الجانبية اللاعب شيفو الذي يعاني من اصابة تشافى منها وفضل جروس اراحته راحة تامة حتى يعود عودة تؤتي ثمارها، فبينهما انسجام وتناغم زلزل الفرق المقابلة من الجهة اليسرى التي احرجت الفرق كثيرًا وتفوق الاهلي كثيرًا باستغلال تلك الجهة استغلالًا أمثل ومميز، حتى قال النقاد إذا ما أردت أن تعطل قلعة الكؤوس عطل الجهة اليسرى فيه.

– أجرى جروس تغييرًا تكتيكيًا مهمًا في الشوط الثاني، حيث أخرج وليد باخشوين، خوفًا من حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ومن أجل استغلال الفراغ في وسط ملعب الفتح ويهدف من ذلك التمرير الطولي من منتصف الملعب الى الجهتين اليمنى او اليسرى او للمهاجمين مباشرة، وتمكن الاهلي الفوز على الفتح بهدفين احدهما من ضربة جزاء صحيحة لاعاقة تيسير الجاسم، والهدف الثاني باستغلال مهند لعرضية تيسير وسجل هدفًا جميلًا، وكاد بهوي ان يسجل هدفًا سينمائيًا في الفتح لولا العارضة التي انقذت مرمى النموذجي من هدف ثالث لن تنساه الجماهير الرياضية طويلًا.

– ماذا بقي؟

بقي القول:

على جماهير الملكي أن لا تردد نغمة التحكيم، وأن تترك المدرب والإدارة التفكير إما في التعاقد مع لاعب وسط مهاري، أو الإكتفاء بالموجودين من اللاعبين الأجانب، وربما بعد عودة الفهمي من الإصابة وبوجود اليوناني يوانّيس فيتفازيديس تنحل مشكلة وسط الأهلي، وأرى أن تستمتع مجانين الأهلي بالحضور للملعب ومشاهدة نجوم ناديهم وهم يزرعون البسمة على محياهم بالفوز واللعب الممتع الجميل.

ترنيمتي:

حضورك وتشجيعك الاهلي لك كله فخر
صوتك حماس للاعبين بدربهم للبطولة

ردد بصوتك ياجدة إنتِ (كذا اهلي وبحر)
ادعم وساند فريقك بالحضور بكل جولة
@muh__aljarallah
الكاتب/ د. محمد الجارالله

102