اكثر من 2500 شرطي يحرسون الجماهير في استاد برنابيو

اجراءات امنية غير مسبوقة للكلاسيكو

Spanish-police-Bernabeu-563225414-470x225
اكثر من 2500 فرد أمن بالإضافة إلى كلاب الحراسة وبيانات مفصلة عن شبكات الصرف الصحي وعدد ثلاث نقاط تفتيش أمنية كبيرة، هذه هي أبرز المعالم المحيطة بمباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة المقرر إقامتها غدا السبت والتي تلعب في ظل حذر وحيطة كبيرين على ملعب سانتياجو بيرنابيو الذي سيخضع للحراسة المشددة.
وقالت كونسيبسيون دانكاوسا المسؤولة عن العمليات التأمينية خلال المباراة باعتبارها ممثلة الحكومة المركزية في مدريد: “الفحص سيمتد إلى كل شيء حتى إلى الساندويتشات”.

ويعتبر الكلاسيكو الذي يقام مرتين على الأقل في كل موسم الحدث الرياضي الأهم في أسبانيا.

ويضاف لأهمية الكلاسيكو عامل آخر وهو التنافس الكبير بين طرفيه اللذان يعدان الفريقان الأكبر في كرة القدم الأسبانية، الأمر الذي يدفع المسؤولين إلى تطبيق نظاما أمنيا شديد الدقة.

بيد أن، الهجمات التي وقعت في باريس يوم الجمعة الماضي وأسفرت عن مقتل 130 شخصا وإصابة 350 أخرين، بالإضافة إلى إلغاء مباراتين دوليتين في وقت لاحق على الهجمات بداعي التهديدات الإرهابية، أدت إلى رفع حالة التأهب في أسبانيا وخاصة أثناء الكلاسيكو.

وقال مسؤول الأمن العام فرانسيسكو مارتينيز بعد اجتماعه مع وزير الداخلية الأسباني للاتفاق على الاستعدادات الأمنية الخاصة بالمباراة: “ستكون هناك استعدادات مكثفة لضمان خروج المباراة على أفضل وجه”.

ويعتبر ضمان الأمن خلال المباراة المرتقبة غدا تحدي كبير، حيث من المنتظر حضور 80 ألف مشجع لملعب سانتياجو بيرنابيو الواقع في وسط العاصمة الأسبانية مدريد والمحاط بالعديد من المراكز التجارية والأبنية والمنازل.

وبطبيعة الحال تحاط مباريات ريال مدريد وبرشلونة بالعديد من المخاطر مما يحمل السلطات الأمنية إلى الدفع بـ 500 من أفراد الأمن لتأمينها في الظروف العادية، ولكن من المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 1000 فرد بالإضافة إلى 1400 فرد أخرين يتبعون شركات الأمن الخاصة سيتعين عليهم معاونة السلطات الحكومية.

وكشفت صحيفة “الموندو” الإسبانية أن الكلاب البوليسية انطلقت خلال الأيام الأخير في الأماكن المحيطة بملعب المباراة للبحث عن المتفجرات، بالإضافة إلى قيام رجال الشرطة بتفتيش المنازل المؤجرة الواقعة في نفس المنطقة.

ومن المقرر أن يفتح الملعب أبوابه قبل ثلاث ساعات من انطلاق المباراة، كما حذرت السلطات الأمنية الجماهير من الوصول إلى الملعب في اللحظات الأخيرة، حيث أنه سيكون هناك ثلاث نقاط تفتيشية سيمرون بها قبل الدخول إلى الملعب، بالإضافة إلى بوابات إلكترونية لكشف المعادن، حسبما أفادت بعض وسائل الإعلام المحلية.

وأضاف ميجيل كاردينال وزير الرياضة الإسباني: “ننصح بأن يتم الدخول إلى الملعب بالشكل الطبيعي وأن يتم الوصول مبكرا .. نقاط التفتيش هي من الأمور المهمة لهذا على الجماهير الا تتعجل حتى لا يحدث تأخيرات”.

يذكر أنه تم إلغاء مباراتي بلجيكا وأسبانيا، وألمانيا وهولندا يوم الثلاثاء الماضي بعد الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بسبب عدم قدرة السلطات على توفير وضمان الأمن، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام النقاش حول مسألة إقامة أو إلغاء الكلاسيكو.

وقال خورخي فيرناديز دياز وزير الداخلية الأسباني: “لم نفكر أبدا في إلغاء هذه المباراة”.

ويقع ملعب سانتياجو بيرنابيو على طريق كاستيانا، الشريان الرئيسي للعاصمة الأسبانيا والذي كان في الماضي مسرحا للعديد من الاضطرابات الأمنية.

وقامت منظمة “إيتا” الانفصالية في أول أيار/مايو عام 2002 بوضع سيارة مفخخة بجانب ملعب سانتيجو بيرنابيو قبل ساعات قليلة من انطلاق مباراة ريال مدريد وبرشلونة في الدور قبل النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث أسفر انفجارها عن سقوط العديد من الجرحى.

وبعد ذلك الحادث بعامين وتحديدا في 12 كانون أول/ديسمبر 2004، تم إجلاء 75 ألف مشجع كانوا يتابعون مباراة ريال مدريد وريال سوسيداد في البيرنابيو بسبب تحذيرات عن قيام “ايتا” بزرع قنبلة داخل الملعب.

وتم إيقاف تلك المباراة في الدقيقة 87 وقامت إدارة ريال مدريد بإخلاء الملعب في غضون 10 دقائق.

واليوم تستعد العاصمة الإسبانية لاستقبال كلاسيكو جديد تحت مظلة الاستعدادات الأمنية الأكبر في تاريخ مثل هذه المباريات.

105