الحي يحييك

المورعي(الحي يحييك والميت يزيدك غبن)
مثل شعبي يقال عندما تشاهد عملين متشابهين ومختلفين في جودة الأداء.
وهذا ما ينطبق تماماً على مباريتي يوم الجمعة الماضي بين فريقي الاتحاد والهلال على ملعب الجوهرة وفريقي نجران والأهلي على ملعب الشرائع بمكة. فهناك في الجوهرة لاعبين تحترق لتضئ ترهات المدرج. لاعبين تحرث الملعب لتزرع الأمجاد وتنثر المتعة والاستمتاع من الفريقين وعلى النقيض تجده في المباراة الأخرى في مكة عندما تشاهد اشباه لاعبين غلب على ادائهم الاستعراض يلعبون بكل تثاقل وبكل استهتار وتخاذل ولامبالاة لتعيد للجميع سيناريو مواسم سابقة. عندما كان جمهور الأهلي يبكي على التفريط بالنقطة تلو الأخرى في بداية الدوري عن طريق التعادلات الغريبة مع الفرق المتوسطة. وفي آخر مشوار البطولة يحاول الفريق تعويض ما فات. وكأني ارى أمامي هذا الموسم إعادة لهذا السيناريو أن لم تتعامل ادارة النادي الاهلي وبكل حزم مع أي لاعب مقصر ومستهتر ومتخاذل. فمن اراد بطولة الدوري عليه أن يحزم أمتعته ويشد رباطها من أول الدوري الى آخره فالدوري يحتاج النفس الطويل والتعامل بجد ومثابرة لا الاستهتار والبرود الذي شاهده الجميع في المباراة أمام نجران والذي كاد أن يفقده نقطتي المباراة بالتعادل في آخر الشوط الثاني لولا الضعف اللياقي لدى لاعبي نجران الواضح في اكثر من كرة انفرادية. وكلنا يعرف ظروفهم وظروف بعدهم عن اللعب على ملعبهم بل ونحييهم على كل هذا المستوى الذي يقدمونه. وعلى التضحية التي يقومون بها لأجل الوطن. فريق النادي الأهلي كلنا يعلم أنه لا ينقصه نجوم ولا جهاز فني ولا اداري ولا يشكو من ظروف مالية كما يشتكي اغلب الأندية. فكل ما ينقصه هي الروح والبعد عن الأنا وحب الذات ينقصه الاحتراق من اجل الشعار لا الاستعراض. ينقصه الاحتراق من اجل الجمهور من اجل الأمجاد من اجل بطولة لطالما حلم بها جمهوره بعد غياب. فهل يعي لاعبي النادي الأهلي مسئوليتهم أمام هذا الهدف ؟ ليعملوا على تحقيقه ؟ أم يبقى الحال على ما هو عليه في المواسم السابقة ونعيد نفس السيناريو ونفس الاسطوانة ونفس الموال.

110