معاناة مدربي الفئات السنية بالأندية

لا تزال الكثير من الأندية تعامل مدربي (الفئات السنية) على أنهم مدربون عاديون وليس لهم قيمة، وان عليهم ان يقدموا الشكر والتقدير لإدارة النادي لأنها تعاقدت معهم.

للأسف هذا تفكير الكثير من ادارات الأندية؛ لأنهم يعتقدون ان هؤلاء المدربين لا يقدمون عملا يستحقون من خلاله مبالغ عالية، والسبب طبعا لأن بعض هؤلاء المسؤولين بالأندية لا يفهمون في كرة القدم.

كتبت من قبل عن هذه الفئات ومدربيها وعن حجم معاناتهم، ولن أتوقف عن الكتابة؛ لأن هؤلاء المدربين (المؤهلين) والعاملين بهذه الفئات هم اشخاص مظلومون ومضطهدون ولا يجدون التقدير، وهم يعملون مع اصعب الفئات العمرية.

اول معاناة لهؤلاء المدربين عند التفاوض والتوقيع معهم، فتجد الأندية تعرض عليهم اقل الرواتب وترفض جلب مساعدين، ولا تعطي لهم اي مميزات عند التوقيع ولا توفر لهم اي امكانيات ويطلبون منهم النجاح كيف يكون ذلك؟!

بعض الأندية للأسف تضع مدربي الفئات السنية (صورة)، اي ان المدرب شخص يأتي لهؤلاء اللاعبين في التمرين يوميا ويتواجد معهم في المباراة، وهذا في نظرهم يكفي.

ليس هناك في اغلب الأندية اهداف واضحة وخطط عمل واستراتيجيات، لدرجة ان بعض الأندية تضع مدربة واحدا للبراعم والناشئين والشباب والاولمبي، ولهذا صعب ان تتطور هذه الفئات في الكثير من انديتنا.

اعرف ان هناك اندية لا تملك الأموال ولا الملاعب، ولكن هناك اندية تملك الكثير ولكن الفكر الضعيف يجعلها لا تقدم شيئا، فتجدها تصرف الأموال على الفريق الأول وعند الحديث عن الفئات السنية تتعذر بعدم وجود اموال.

تدريب الفئات السنية علم بحد ذاته ويحتاج لمدربين اكاديميين ومتمرسين ومؤهلين واجتازوا الكثير من الدورات التدريبية في هذه الفئات، واصبح لديهم المام كبير بمبادئ تعليم الصغار.

ولهذا فإن مدربو الفئات السنية على مستوى العالم يتقاضون اجورا عالية؛ لأنهم هم من يعلمون ويضعون الأسس الأولى لهؤلاء اللاعبين، وفي المقابل مدربو هذه الفئات لدينا يتقاضون اقل الرواتب ولا نوفر لهم ما يحتاجون، ونطلب منهم ان يحققوا كل شيء.

لا تقتلوا يا ادارت الأندية مواهب هؤلاء اللاعبين الصغار، بوضع مدربين يجهلون تدريب هذه الفئات بحجة انكم لا تملكون الأموال، فهذا ظلم كبير للمدربين انفسهم وللاعبين، فليس كل مدرب قادر ان يدرب هؤلاء ويطور من امكانياتهم ويصقل مواهبهم.

أخيرا..

يا ادارات الأندية، فقط اعطوا مدربي الفئات السنية (المؤهلين الجيدين) قليلا من الاحترام والتقدير؛ فهم يخسرون الوقت والجهد ويقدمون الكثير والكثير من العمل حتى يقدموا لاعبا جيدا للفريق الأول.

106