كريستيان غوركوف :مستعد للرحيل في أي وقت ولا أحلم بالعمل في مكان آخر

christian-gourcuff_0
أعلن مدرب المنتخب الوطني بأنه مستعد لترك منصبه ومغادرة المنتخب الجزائري في أي وقت، مضيفا في سياق حديثه بأن الإشراف على المنتخب فقط لم يكن أكثر ما شجعه على قبول عرض رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة، إنما المشروع الرياضي الذي اقترحه عليه هو الذي حفزه على خوض المغامرة.
قال كريستيان غوركوف، في ندوة صحفية عقدها أمس بقاعة الندوات لملعب 5 جويلية بديوان المركب الأولمبي “محمد بوضياف”، إنه يريد ترك بصمته مع المنتخب الجزائري، مشيرا في سياق حديثه: “حين وافقت على العرض وجئت إلى الجزائر شهر أوت من العام الماضي، كان رهاني هو المشروع التقني، لم تكن النتائج الآنية للمنتخب هي دافعي الوحيد،، فالاتفاق بيني وبين الاتحادية تمثل في وضع سياسة تقنية، وكل المنتخبات تعمل على هذا النهج حتى تحقق نتائج ملموسة على المدى البعيد، بينما تتراجع المنتخبات التي لا تركز سوى على النتائج الآنية، بدليل أن منتخب اليونان المتوج باللقب الأولمبي سنة 2004، لم يبرز بعدها على الساحة الأوروبية ولا الدولية”.
ولم يشعر غوركوف بالحرج وهو يرد على سؤال يتعلق بمصيره ومستقبله مع “الخضر” في حال الفشل في تحقيق الأهداف، حيث قال في رده على سؤال أحد الصحافيين: “حينما يطلب مني الرحيل، فإنني حتما سأغادر المنتخب، هذا أكيد، غير أنني أؤكد بأنني هنا من أجل تطوير كرة القدم الجزائرية، فقد قمت بهذا العمل طيلة ثلاثين سنة مع الأندية، أعترف بأن مهمتي الأولى هي المنتخب، لكن يجب عدم إهمال السياسة التقنية، وحتى أكون صريحا، ليس لدي حلم للعمل في مكان آخر، لكن إذا رحلت، أريد أن أترك ورائي عملا جديرا بالتقدير”.
واستدل مدرب المنتخب الوطني بالسياسة الألمانية من الجانب التقني، والنجاحات التي تحققت على المدى البعيد، مشيرا في هذا الشأن: “ألمانيا اعتمدت سياسة تقنية جديدة منذ سنة 2000، ونتائج هذه السياسة ظهرت مع مرور الوقت، بدليل أن المنتخب الألماني هو المتوج بكأس العالم الأخيرة بالبرازيل بطريقة لعب جديدة ومختلفة عن الطريقة السابقة، وحتى إسبانيا استثمرت في السياسة التقنية قبل 15 سنة، وقد حققت نتائج رائعة، فالكرة في تطور دائم، والاتحادات التي لا تملك أهدافا على المدى البعيد، فإنها لن تحقق أية نتائج، والاستثمار على المدى البعيد هو أصعب عمل، لكن نتائجه مضمونة”.

110