قضايا تؤجل وجماهير تُهمّش

• كان الوسط الرياضي السعودي ينتظر من اتحاد كرة القدم، تكريس الفترة الفاصلة ما بين الموسم الرياضي المنصرم، والآخر الذي يوشك على الانطلاق، في الخلاص من بعض أهم الملفات الهامة، وعلى رأسها «الملف المزمن»، ملف مدرب منتخبنا الوطني الأول المرتقب منذ أمد، وكذلك التفضل بإطلاع الوسط الرياضي على ما يفترض من مستجدات حيال قضايا «الرشاوى» التي تتالت وتعاقبت مواسمها الرياضية، وهي عند الله أولى بأولوية البت والبتر أيضا، فلم يخضعها عز وجل في محكم تعاليمه السماوية لتبرير المسؤول بمقولة «الأمر لدى اللجنة المعنية ..»، من عام لآخر، بل قال تعالى: «وقفوهم إنهم مسؤولون»..
الصافات / آية 24 ..!!!.
•• كان الوسط الرياضي السعودي، يمني النفس بأن تأتي انطلاقة الموسم الرياضي الجديد وقد بادر اتحاد كرة القدم، إلى حلحلة الكثير من النقاط التي تاهت عن مواضع حروفها، من قبل أهم لجانه وأكثرها إثارة للجدل، واستثارة لحفيظة الوسط الرياضي، وتعكيرا لمخرجات منافسات المواسم الرياضية المنصرمة.
•• تفاقمت درجة الامتعاض من مخرجات لجنة الانضباط، ودون أن يبادر اتحاد الكرة بأدنى التفاتة لأي من ردود الفعل الغاضبة طوال موسمين، حتى جاء «العلم» مؤخرا من لجنة الانضباط نفسها عن طريق رئيسها وباستقالة «مدوية»، فقوبل ما خلفته تلك الاستقالة من علامات الاستفهام والتعجب وما يسبقهما من اتهامات جسيمة، بنفس «أسلوب القفز» الذي مورس مع اتهامات سابقة ومن نفس «بيت اتحاد الكرة»، دون أي إجراء يشفع بأبسط حقوق الوسط الرياضي في معرفة الحقيقة ..!!!.
•• والامتعاض نفسه ظل يلازم مخرجات لجنة التحكيم، دون أن تحرك كل ردود الفعل المستغيثة بتدخل الاتحاد ساكنا، برغم إجماع السواد الأعظم على ما ظل يتواصل طوال موسمين من كوارث تحكيمية وضرر واحتقان، يقابل بالأسلوب نفسه ..!!!.
•• كان الوسط الرياضي السعودي يأمل من اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين تكريس الفكر والاهتمام والعمل خلال الفترة التي تسبق انطلاقة الموسم الرياضي الجديد في كل ما يخدم الجماهير الرياضية الوفية بمختلف شرائحها وطبقاتها، والنظر بعين المسؤولية فيما آل إليه مصير البوابات الإلكترونية، وأرضية ملعب الجوهرة، و «الترميم الأسطوري» لملعب الأمير عبدالله الفيصل، وما ينتظر قطبي جدة وجماهيريهما من عودة لمعاناة الترحال ..!!!.
•• كانت هذه الجماهير بأمس الحاجة لمن يشعر بها ويشعرها بأنها الأساس ورأس المال الأكبر والاستثمار الأهم عوضا عن تهميشها وحرمان السواد الأعظم منهم من مباراة كأس السوبر السعودي، والتي هي بمثابة زبدة الموسم الرياضي الذي لولا الله ثم هذه الجماهير لما دبت الحياة في أي منافسة، فيأتي قرار «مترف» ليصاغ بمزاج «سياحي» ويتم البت فيه بسرعة لم نشاهد شيئا منها في قضايا وملفات هي أحوج ما يكون لشيء من هذه الهمم والاهتمام، عوضا عن تهميش حق هذه الجماهير المغلوبة على أمرها وتغليب المصلحة الخاصة وترفيه النخبة .. يا للعجب..، والله من وراء القصد.
تأمل :
يقول الدكتور باسكال بو نيفاس:
«لأن لعبة كرة القدم تحظى بشعبية كبيرة، يعمد بعض المسؤولين لاستغلال هذه الشعبية لأنفسهـم…» !!!.

102