أوقفوا معسكرات «الأندية» المديونة؟

الأندية السعودية ما زالت تعيش على الدعم المقدم من الدولة (إعانات الرئاسة العامة لرعاية الشباب) و(مداخيل البث التلفزيوني) و(دعم بعض أعضاء الشرف ورؤساء مجالس الإدارات).

عدوى المعسكرات الخارجية انتشر بين الأندية انتشار النار في الهشيم رغم أنها مديونة ورواتب اللاعبين والأجهزة الفنية المتأخرة لأشهر، وأصبحت بعض الأندية «المحترفة» على وشك الإفلاس وهي حقيقة تناقلتها وسائل الإعلام وتعلم عنها لجنة الاحتراف في اتحاد الكرة السعودي، وهذه الوضعية «الكارثية» التي تعيشها مختلف الأندية الرياضية سواء في دوري جميل أو دوري الدرجة الأولى (باستثناء قلة قليلة منها لديها أعضاء شرف ميسوري الحال يدعمونها إذا دعت الحاجة بمبالغ طائلة).

«على قدر لحافي أمدّ رجلي» هذا المثل الدارج لم تأخذ به الأندية التي تهايط في المعسكرات الخارجية في أوروبا والديون بالملايين بعضها مجدول والبعض الآخر مديونيات وحقوق لاعبين ومدربين وصلت للشكاوى في الفيفا، لا أعلم أين وصلت مراحل مشروع تحويل الأندية الرياضية «مؤسسات تجارية» وعسى أن لا تكون كذبة كبيرة (في الوقت الراهن على الأقل) ذلك أن مختلف الأندية ما زالت تقف على تبرعات وهبات رجال الأعمال (أعضاء الشرف) وغير قادرة على تحقيق استقلاليتها المالية بدليل أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب تتدخل في أغلب الأندية «المحترفة» لمساعدتها على فض مشاكلها المادية والإدارية وحتى في البحث عن الرئيس المناسب للنادي وتحديد مواعيد لعقد الجمعيات العمومية!

كرة القدم السعودية في هبوط مستمر على مستوى المنتخبات بشكل كبير، وعلى مستوى الأندية بصورة أقل، ولذلك ليس من المفيد ذهاب كل الأندية لتعسكر في الخارج وهي فقرانة ويتطلب الأمر إعادة النظر في هذه المعسكرات من قبل رعاية الشباب وإيقافها وطلب كشف حساب يوضح أن النادي طالب المعسكر الخارجي ليس عليه مطالبات مالية أو ديون مؤجلة.

(معسكرات الوناسة) ليس لأنها عديمة القيمة، ولا لأنها مكلفة فحسب، بل لأن من بين من يعسكر في أوروبا فرقا (مديونة) تشتكي من الفاقة وتعجز عن سداد مرتبات لاعبيها، بل مرتبات العاملين ثم تذهب لتعسكر في أوروبا نحو أسبوعين، أو ثلاثة ينثر رئيس النادي الملايين هناك ويعجز عن سداد بضعة آلاف مرتبات اللاعبين والعاملين، المشكلة أنها تعود مفلسة ماديا كما أفلست معنويا، لدينا أجواء جميلة وخلابة تصلح للمعسكرات في الطائف وأبها وكان الأولى سمننا في دقيقنا لكنها السلطة المطلقة لدى مسيري النادي.

والنتيجة ديون بالجملة على النادي.

التعليقات

1 تعليق
  1. ليوث الجزيرة عالمي
    1

    أقترح أن ترعى الأندية بمسمياتها المختلفة كرة القدم فقط ، فهي الرياضة التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية إذا ما أرادوا تنفيذ خصخصة الأندية وتطبيق مبدأ الاعتماد الذاتي من مداخيل النقل والرعاية والإعلانات وخلافه ، فلا طاقة لرؤساء وأعضاء الأندية بالصرف على كل تلك الألعاب التي قل أن يحضر الجمهور لمتابعة مبارياتها إلا في مناسبات قليلة خاصة مع انشغال الجماهير الرياضية بكرة القدم وبأمور تدفقت علينا من كل حدب وصوب . فالأمر ليس كما في السابق ، وأن تترك مهمة الإشراف على الألعاب الأخرى للرئاسة العامة لرعاية الشباب في الإعانة وترشيح المدربين على أن يكونوا وطنيين ، وأن تستمر مقراتها في الأندية التي تنتسب إليها ، وتبقى مسمياتها كما هي النصر والاتحاد والأهلي والشباب والهلال لتستمر متابعتها… إلى آخره. والدولة قادرة على تمويلها ورعايتها مثل ما يحصل في المنتخبات الوطنية يعني ليس للنادي سوى الاسم فقط ، لأن الأندية تعاني من ارتفاع مصروفاتها ، والديون المتراكمة عليها ، ولا تستطيع القيام بشؤونها إلا مع الديون والعثرات ولو لم يكن الأمر مثل ما ذكرت فليكن شيئًا من هذا القبيل والمسؤولون أدرى وأعرف . ثم إن هناك أمر مهم ، يتعين على اتحاد كرة القدم تطبيق سياسة اللعب المالي النظيف يعني أن يكون صرفك في حدود مواردك ،أو بزيادة بسيطة وبنسب معينة قياسًا بالموارد ،حتى لا تقع الأندية في الديون ، وحتى تستقر أسعار ورواتب اللاعبين إلى الأرقام الصحيحة والمعقولة . فلنعمل على هذا إذا أردنا ثباتًا واستقرارًا واحترافًا حقيقيًّا يمكن به أن نرى منتخبنا في كأس العالم في روسيا .

    Thumb up 0 Thumb down 2
    23 يوليو, 2015 الساعة : 1:28 م
106