إفلاس أنديتنا

ما زالت أنديتنا تعاني ماليا على جميع الأصعدة سواء من ناحية إيجاد مداخيل (وإن تحسن الأمر حاليا وبعد الخطوات الأخيرة) أو من ناحية ضبط المصاريف بما يتماشى مع دخل كل ناد أو من غياب شبه تام للمراقبة المالية للحد من هذا الانفلات.
– الأندية البريطانية وبالأخص التي تقبع في دوري الدرجة الأولى وما بعده تعاني من بعض المشاكل المالية، أدت لإفلاس البعض منها أحيانا أو ما يسمى بالإدارة الجبرية. ولذلك أسباب تشابهت فيها محاور عدة مع بعض من أنديتنا المحلية تندرج أهمها في اختيار الأشخاص الأكفاء في مناصب الأندية المختلفة.
– فالمتابع للشأن الأوروبي يلحظ المستجدات فيما يتعلق بالأندية الأوروبية وقانون Financial Fair Play أو ما يسمى بقانون التنافس المالي العادل ويطلق عليه قانون بلاتيني (والذي تطرقت له كثيرا) وهو باختصار يحث الأندية للعمل والصرف وفق عوائدها وبدعم من الملاك ولكن أن لا تتعدى الخسائر 50 مليون جنيه إسترليني في أسوأ الأحوال، كحالات الصرف على النشء وخلافه.
– الاتحاد الآسيوي مثلا تأخر في تطبيق مثل هذه القوانين ولكن الآن ومن ضمن شروط الحصول على الرخصة الآسيوية، باب كامل عن الأمور المالية، وكان تطبيقه لدينا صوريا، وأتوقع أن تحدث مفاجآت قريبا ويبدأ الاتحاد الآسيوي في التطبيق الحقيقي.
– وكان حريا بأنديتنا واللجان المسؤولة التركيز على الشفافية وهي تعني مجازا الوضوح المتعلق بالعمل الرياضي وخصوصا «المالي» داخل أنديتنا. فدور الجمعيات العمومية بأنديتنا صوريا وغير مفعل على الرغم من وجود اللوائح، فأصبح النادي يدار بجهود شخصية تؤدي لانهيار الكيان في غالب الأحوال ويسلم مثقلا بالديون!.
– ولعل أحد العوامل المهمة لتطبيق القوانين المالية والاحترافية عموما هو تفكير العاملين بالأندية أو الملاك المتقبلين. فمثلا أحد عوامل نجاح آرسنال هو تفكير ملاكه وخصوصا كرونكي فيما يخص الأمور المالية وملاءتها. فهو نصيا يذكر بأن الناس عليها أن تبحث عن ناد بوضع تجاري «مالي» صحيح. فالفريق عندما يخسر سيرحل الملاك وكذلك اللاعبون والإداريون ولكن من سيبقى الجمهور فقط.
– وفي إحدى مقابلاته، ذكر بأن المشجع عليه أن يركز في ملاءة النادي المالية من ناحية المداخيل والمصاريف والتي يراها مهمة جدا للنجاح. فالصرف غير المبرر من بعض الأندية لن يستمر طوال العمر وإذا جاء يوم وتوقف هؤلاء عن الدعم ماذا سيحصل للنادي أو جماهيره؟.
ما قل ودل:
أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون، أفضل من السير وحيدا..
Twitter @firas_t

102